ترامب يبدي انفتاحه على عقد لقاء مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة
يأمل أولي غونار سولشاير أن يعود مجددًا بدور المُنقذ لمانشستر يونايتد، إذ من المنتظر أن يعقد المدرب النرويجي محادثات مع مسؤولي "الشياطين الحمر" بشأن عودة جديدة محتملة إلى ملعب أولد ترافورد.
وإذا سارت الأمور وفق المخطط، فسيتولى أولي غونار سولشاير قيادة مانشستر يونايتد مؤقتًا حتى نهاية الموسم، خلفًا لروبن أموريم.
وهي مهمة سبق لسولشاير أن اضطلع بها من قبل، حين جرى استدعاؤه في عام 2018 بعد تدهور الأوضاع تحت قيادة جوزيه مورينيو.
وسيأمل المدرب النرويجي بلا شك في تكرار النجاح الذي حققه سابقًا على مقاعد بدلاء أولد ترافورد، غير أن التحدي هذه المرة يبدو ضخمًا، مع مهمة شاقة تنتظره لإعادة الاستقرار للفريق.
ويدخل مانشستر يونايتد هذه المرحلة وهو خارج لتوّه من أسوأ موسم في تاريخه بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن الفريق أظهر هذا الموسم بدوره مواطن ضعف واضحة، فكيف يمكن أن تبدو النسخة الثانية من حقبة سولشاير؟.. وما المشكلات التي سيتعيّن عليه حلّها سريعًا؟
وحاولت صحيفة "ميرور" طرح أبرز الأسئلة الملحّة التي قد يضطر سولشاير للإجابة عنها قبل تثبيت عودته رسميًا إلى مقاعد بدلاء "الشياطين الحمر".
1. أيّ خطة سيلعب بها؟
أكثر الملفات إلحاحًا أمام سولشاير هو تحديد نهجه التكتيكي في أولد ترافورد، فقد كانت خطته المفضلة خلال فترته الأولى مع مانشستر يونايتد هي 4-2-3-1، وهي الخطة التي حققت نتائج فورية آنذاك، إذ فاز الفريق في 14 مباراة من أصل 19 قادها سولشاير بصفته مدربًا مؤقتًا.
وسيُمثّل ذلك تحوّلًا كبيرًا مقارنة بنظام 3-4-3 الصارم الذي اعتمده روبن أموريم بانتظام، ورغم أن هذا التغيير سيكون واضحًا، فإن من الممكن القول إن اللاعبين قد يشعرون براحة أكبر مع هذا الأسلوب.
وكان أموريم قد لجأ الشهر الماضي إلى اللعب بأربعة مدافعين، وجنى ثمار ذلك على مستوى النتائج. كما استخدم المدرب المؤقت دارين فليتشر خطة 4-2-3-1 في التعادل الأخير أمام بيرنلي، ما قد يدفع أولي غونار سولشاير إلى الإبقاء على هذا الرسم التكتيكي.
ومن المرجّح أن يلقى هذا الخيار ترحيبًا من مسؤولي مانشستر يونايتد أيضًا، إذ كان أحد أكبر أسباب الخلاف بين أموريم ومدير كرة القدم جيسون ويلكوكس يتمثّل في عناد المدرب التكتيكي ورفضه تغيير أفكاره.
2. كيف يمكن استخراج أفضل ما لدى بنجامين سيسكو؟
عُلّقت آمال كبيرة على بنجامين سيسكو عقب انتقاله مقابل 74 مليون جنيه إسترليني من لايبزيغ، لكن المهاجم السلوفيني لم ينجح حتى الآن في بلوغ المستوى المنتظر منه. إذ اكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط، وإن كان هدفان منها قد جاءا في ظهوره الأخير، ما يفتح باب التفاؤل بإمكانية انطلاقته الفعلية إذا ما جرى توظيفه بالشكل الأمثل.
وإذا كان هناك من يدرك تمامًا حجم الضغط والتوقعات المرافقة لقيادة خط الهجوم في مانشستر يونايتد، فهو بلا شك سولشاير، وقد يكون القليل من النصائح والدعم المعنوي من المدرب النرويجي كافيًا لمساعدة بنجامين سيسكو على تحرير إمكاناته الحقيقية.
وإن لم يكن ذلك كافيًا، فإن حصص التدريب التفصيلية في كارينغتون قد تمنح سيسكو الإرشاد الذي يحتاجه بشدة لتحسين اللمسة الأخيرة ووضع الكرة في الشباك بانتظام.
3. هل يرضيك تولّي المهمة مؤقتًا فقط؟
في المرة السابقة التي تولّى فيها سولشاير تدريب مانشستر يونايتد، جاء ذلك أيضًا بصفة مؤقتة، مع نية النادي التعاقد مع اسم أكثر بروزًا مع نهاية الموسم. غير أن المدرب النرويجي قدّم أداءً لافتًا إلى درجة دفعت الإدارة لمنحه عقدًا دائمًا.
وإذا تكرّر السيناريو نفسه هذه المرة، فسيكون من المثير معرفة موقف الطرفين من تمديد محتمل جديد. فإذا كان سولشاير يطمح إلى منصب دائم، فقد يضطر النادي للبحث عن خيار آخر، خصوصًا في ظل الطريقة التي انتهت بها العلاقة بين الجانبين سابقًا.
كما أن عودة سولشاير بعقد دائم للمرة الثانية قد لا تلقى ترحيبًا واسعًا من الجماهير. لكن إذا كان مستعدًا لتسلّم الدفّة مؤقتًا، ثم التنحّي في التوقيت المناسب، فقد تكون تلك شراكة مربحة للجميع.
4. هل أنت مستعد للعمل من دون صفقات جديدة؟
ولأن سولشاير سيصل إلى أولد ترافورد بصفة مؤقتة، يبدو من غير المرجّح أن تشعر إدارة مانشستر يونايتد بالارتياح لضخ أموال طائلة في سوق الانتقالات.
وكان هذا الأمر مصدر إحباط كبير للمدرب السابق روبن أموريم، إذ اعتبر أنه لم يُمنح الأدوات اللازمة لإنجاز مهمته بالشكل الذي يطمح إليه.
سيتعيّن على سولشاير كذلك الاكتفاء بالقائمة الحالية من اللاعبين في مانشستر يونايتد. ورغم أن ذلك لا يُعدّ مشكلة على الصعيد الهجومي، بعد الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الإدارة في الخط الأمامي خلال الصيف، فإن هناك ثغرات واضحة ما تزال قائمة في خطّي الوسط والدفاع.
وقد تُقيّد هذه النواقص قدرة يونايتد حتى نهاية الموسم، ما يجعل السؤال مطروحًا حول مدى استعداد سولشاير للعمل من دون دعم فعلي في سوق الانتقالات.
5. كيف تحلّ أزمة ثقافة النادي؟
عند رحيله في نوفمبر 2021، كشف سولشاير أن سلوكات بعض اللاعبين كانت شكواه الأساسية. ونقلت عنه The Athletic قوله: "بعضهم لم يكن بالمستوى الذي يتصوّره عن نفسه".
وتُعدّ معالجة هذه الإشكالية الثقافية، المرتبطة بالانضباط والالتزام والواقعية، تحديًا محوريًا لأي مدرب قادم، وقد تكون مفتاح استعادة الاستقرار داخل غرفة الملابس بقدر ما هي مسألة تكتيكية داخل الملعب.
وأضاف سولشاير: "لن أذكر أسماء، لكنني شعرت بخيبة أمل كبيرة عندما رفض اثنان فرصة حمل شارة القيادة. كما خيّب أملي آخرون قالوا إنهم لن يلعبوا أو يتدرّبوا لأنهم يريدون فرض رحيلهم".
وبطبيعة الحال، شهدت غرفة الملابس تغييرات واسعة منذ ذلك الحين، إلا أن التساؤلات لا تزال تحيط بثقافة مانشستر يونايتد. فبعض اللاعبين ارتبطت أسماؤهم بالرحيل، فيما يبدو آخرون غير راضين عن واقعهم داخل النادي، وهي مسائل قد يسعى سولشاير لمعالجتها.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية: هل سيكون الحل عبر الاستغناء عن بعض العناصر، أم بإعادتهم إلى المسار الصحيح عبر حوار هادئ وكلمات مباشرة؟ في كل الأحوال، تُعدّ هذه المهمة واحدة من أكبر التحديات التي تنتظر سولشاير وهو يستعد للعودة إلى أولد ترافورد.