وكالة: إيران ستغلق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات بسبب تدريبات عسكرية
لم يكن عبدالله الحمدان مجرد اسم عابر في أروقة لجان الانضباط عقب مباراة الكلاسيكو ضد الاتحاد؛ بل تحول خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حالة كروية تستحق الدراسة في صفوف النصر السعودي.
فبعيداً عن الجدل القانوني الذي أثارته مشاركته الخاطفة في تلك المباراة، أثبت الحمدان خلال الدقائق التي مُنحت له في المباريات الثلاث الأخيرة، أن رهان المدرب عليه لم يكن مجرد سد خانة، بل كان استثماراً تكتيكياً بدأ يؤتي ثماره.
لقد نجح هذا اللاعب، الذي طالما عانى من التهميش الإعلامي أو النقد القاسي، في استغلال كل فرصة أتيحت له مؤخراً ليقدم أوراق اعتماده كعنصر فعال في منظومة العالمي، مقدماً 4 مزايا فورية وحقيقية ظهرت بوضوح في أسلوب لعبه خلال هذه الفترة القصيرة:
خلال مشاركاته الأخيرة، أظهر الحمدان نضجاً كبيراً في التحرك بدون كرة. لم يعد ذلك المهاجم الذي ينتظر التمريرة في قدمه، بل أصبح المهاجم الوهمي الذي يتقن سحب المدافعين خارج مناطقهم.
في أكثر من لقطة، شاهدنا كيف يقوم الحمدان بجرّ قلبي دفاع الخصم معه نحو الأطراف أو إلى عمق الملعب، وهو ما يخلق مساحات شاسعة للقادمين من الخلف، هذه الميزة تحديداً كانت تنقص هجوم النصر في فترات التكتل الدفاعي للخصوم.
سواء شارك كبديل في الشوط الثاني أو حصل على دقائق أكثر، فإن الحمدان يجلب معه طاقة متجددة في عملية الضغط العكسي. في المباريات الأخيرة، كان هو المبادر الأول بمطاردة حامل الكرة في دفاعات المنافسين، مانعاً إياهم من بناء الهجمة براحة من الخلف.
هذه الحيوية البدنية تسبب إزعاجاً مستمراً للمدافعين المرهقين، وتجبرهم على ارتكاب أخطاء في التمرير يستفيد منها وسط ميدان النصر لاستعادة الكرة سريعاً في مناطق خطرة.
أثبتت الدقائق التي لعبها الحمدان مؤخراً أنه يمتلك ذكاءً تكتيكياً في فهم ماذا تحتاج المباراة الآن؟. عندما يكون النصر متقدماً ويحتاج لقتل الرتم، تجده يجيد الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط ويكسب الأخطاء بذكاء لتهدئة اللعب.
وعندما يحتاج الفريق لتسريع الهجمة، يكون محطة ربط سريعة ومباشرة. هذا التنوع في تنفيذ تعليمات المدرب حسب مجريات اللقاء يجعله ورقة رابحة في مختلف السيناريوهات.
لعل الميزة الأهم التي اكتسبها النصر من الحمدان مؤخراً هي العامل النفسي. فبعد أن أصبح محور قضية جدلية كبرى كان من الممكن أن تخرجه عن تركيزه، أظهر اللاعب صلابة ذهنية مثيرة للإعجاب وسجل آسيويًا مع النصر.
دخوله الملعب وتقديم أداء متزن وقوي رغم كل الضوضاء المثارة حول اسمه، منح ثقة إضافية لزملائه وللجماهير بأن الفريق يمتلك دكة بدلاء قوية ذهنياً، وفي المقابل، أحبط المنافسين الذين راهنوا على انهياره تحت وطأة الضغوط الإعلامية والقانونية.