يبدو أن ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، قد استقر على أول ضحاياه داخل الفريق الملكي، في ظل قرارات فنية مبكرة تعكس ملامح المرحلة المقبلة في سانتياغو برنابيو.
وتقترب مسيرة ترينت ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد من نهايتها، بعدما أبلغه أربيلوا، وفق ما أوردته تقارير صحفية، بخروجه من حسابات الجهاز الفني، عقب موسم اتسم بالإصابات وتراجع المستوى.
وانضم الظهير الإنجليزي إلى ريال مدريد في عام 2025 بعد نهاية عقده مع ليفربول، في صفقة وُصفت حينها بالاستراتيجية، وسط توقعات بأن يُحدث فارقًا واضحًا في الجبهة اليمنى، غير أن التجربة سارت في اتجاه مغاير، لتتحول سريعًا إلى واحدة من أقصر التجارب غير الموفقة في تاريخ النادي الحديث.

وفقًا لتقارير صحفية، طلب أربيلوا من أرنولد البحث عن نادٍ جديد قبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد أن فشل في تثبيت أقدامه داخل التشكيل.
وكان النادي قد تحرك لضمه مبكرًا رغم اقترابه من دخول فترة اللاعب الحر، بهدف الاستفادة منه خلال كأس العالم للأندية، فقد شارك في البطولة وسط سقف مرتفع من الطموحات.
وعوّل ريال مدريد على قدرات ألكسندر أرنولد في صناعة اللعب وتقديم التمريرات الحاسمة ودعم الخط الهجومي، خاصة مع وجود أسماء بارزة مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، إلا أن هذه الإضافة المنتظرة لم تتحقق على أرض الواقع.

جاء مردود اللاعب أقل بكثير من المتوقع، إذ لاحقته الإصابات طوال الموسم، ما حصر مشاركاته في 11 مباراة رسمية فقط، قبل أن يتراجع حضوره بشكل شبه كامل عن الظهور في قائمة الفريق الفريق في الفترات اللاحقة.
وتسود داخل فالديبيباس قناعة بأن اللاعب لم ينجح في التأقلم مع كرة القدم الإسبانية ولا مع المتطلبات التكتيكية لريال مدريد.
ورغم الدعم الذي حظي به من جود بيلينغهام، زميله في المنتخب الإنجليزي، لم يكتمل اندماجه الفني، حيث يُنظر إليه داخليًا على أنه لاعب متوقع الأداء، يعاني دفاعيًا، ولم يقدم الإضافة الهجومية التي بُنيت عليها فكرة التعاقد معه.
وصل الملف إلى مرحلة الحسم، بعدما أجرى أربيلوا محادثة مباشرة مع اللاعب لإبلاغه بخروجه من خطط الفريق.
ويأتي هذا القرار في إطار تقييم فني شامل، دون اعتبارات تأديبية، وفق ما تشير إليه المصادر.
وبحسب المعطيات، لن يحصل ألكسندر أرنولد على فرص لعب تحت المدب الحالي، في ظل قناعة بأن الرحيل يمثل الحل الأنسب للطرفين، لتفادي استمرار وضع قد يضر بمصلحة الفريق ومسيرة اللاعب على حد سواء.
يتزامن هذا التطور مع مرحلة دقيقة في مشوار اللاعب الدولي، الذي كان قد استعاد أخيرًا مكانته مع المنتخب الإنجليزي، ويأمل لعب دور مؤثر قبل كأس العالم 2026، غير أن غياب المشاركات المنتظمة يضع هذا الهدف أمام تحديات حقيقية.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد التكهنات حول وجهته المقبلة، مع ترجيح العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كخيار لإعادة إطلاق مسيرته.
وتُطرح احتمالات متعددة، من بينها عودة مثيرة للجدل إلى ليفربول، رغم العلاقة المتوترة مع جزء من جماهيره. لكن المؤكد أن تجربة ترينت ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد تقترب من نهايتها، بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا عند بداية المشوار.