تعرّض المسؤولون عن ملف التعاقدات في ليفربول لانتقادات واسعة بسبب إخفاق حملة الصفقات الصيفية، عقب التعاقد مع عدة لاعبين بمبالغ وصلت إلى عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية دون تحقيق العائد المأمول، ومع ذلك، قد لا يتوقف النادي عند هذا الحد؛ إذ تشير تقارير إلى تحرّك محتمل لضم إحدى أبرز المواهب العالمية خلال الفترة المقبلة.
يحتل "الريدز" حاليا المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مركز لا يُعد سيئًا في هذه المرحلة من الموسم بالنسبة لمعظم الفرق، غير أنه، وبصفته حامل اللقب، يجد نفسه متأخرا بفارق 14 نقطة عن "المتصدر" آرسنال، بعدما أنفق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف وحده، شاملة الإضافات والحوافز.
ورغم أوجه القصور التي ظهرت على أداء الفريق هذا الموسم تحت قيادة المدرب آرني سلوت، لا يبدو أن ليفربول يعتزم وضع حد لسياسته الإنفاقية، إذ تشير تقارير إلى تحرك محتمل من أجل التعاقد مع نجم ريال مدريد، جود بيلينغهام.
وأفاد تقرير لموقع Fichajes الإسباني بأن ليفربول يعتزم إحداث زلزال جديد في سوق الانتقالات عبر صفقة مدوية، وذلك بعد التعاقدات الكبرى التي أبرمها في الميركاتو الصيفي بضم فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك.
وأشار التقرير إلى أن "الريدز" مستعدون لتقديم عرض بقيمة 180 مليون يورو (156 مليون جنيه إسترليني) إلى ريال مدريد من أجل التعاقد مع جود بيلينغهام.
ورغم أن الدولي الإنجليزي، يُعد أحد الأعمدة الأساسية في تشكيلة ريال مدريد وجزءا محوريا من خططه على المديين المتوسط والطويل، فإن مسؤولي "آنفيلد" يرون أن الفريق بحاجة إلى "قائد من جيل استثنائي" لفرض الهيمنة على خط الوسط خلال العقد المقبل، وهنا يبرز دور بيلينغهام، البالغ من العمر 22 عاما، والذي خاض ما يقارب 300 مباراة على مستوى الأندية في كرة القدم الاحترافية، إلى جانب 46 مباراة دولية بقميص منتخب إنجلترا.

ومع الجمع بين الموهبة والشخصية القيادية وتلك الخبرة المبكرة، سيكون ليفربول مستعدا لتحطيم الرقم القياسي البريطاني في الانتقالات، وهو الرقم ذاته الذي دفعه مقابل ضم إيزاك من نيوكاسل يونايتد خلال الصيف.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن ريال مدريد لا يضع رحيل اللاعب ضمن حساباته؛ إذ يتمسك النادي بموقف حازم يستند إلى اعتبارات رياضية واستراتيجية على حد سواء.
وترى الإدارة العليا في ليفربول أن تحقيق قفزة حاسمة ونهائية على مستوى تطور النادي يجب أن ينطلق من خط الوسط؛ وهو ما يجعل بيلينغهام نموذجا مثاليا يندرج ضمن هذه الرؤية.
وتؤكد التقارير وجود إصرار واضح داخل أروقة ليفربول على إتمام الصفقة؛ وهو ما يفسّر التحرك بقيمة 156 مليون جنيه إسترليني، في خطوة تهدف إلى وضع "الريدز" في صدارة سوق الانتقالات وفرض أنفسهم كقوة رائدة فيه.
وأنفق النادي الإنجليزي مبالغ طائلة في الأشهر الأخيرة، غير أن صفقاتهم الكبرى لم تُترجم حتى الآن إلى العائد المنتظر؛ إذ لم يسجل ألكسندر إيزاك سوى ثلاثة أهداف في 16 مباراة، قبل أن يُستبعد مؤخرا بسبب كسر في الساق، بينما اكتفى فلوريان فيرتز، رغم تحسّن مستواه نسبيا في الفترة الأخيرة، بأربع مساهمات تهديفية فقط خلال 20 مباراة خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص "الريدز".
ومن الطبيعي أن يسود قدر من التحفّظ داخل قاعدة جماهير ليفربول إزاء الإقدام على صفقة بهذا الحجم المالي، في ظل الإخفاقات التي رافقت الفريق هذا الموسم، ومع ذلك، فإن التعاقد مع بيلينغهام سيُعد خطوة استثنائية بكل المقاييس، نظرا لما يملكه اللاعب من خبرة كبيرة في عالم كرة القدم رغم صغر سنه.