في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، تُطبخ، الآن، قرارات قد تغير وجه القارة السمراء للأبد، وتعيد رسم خارطة الأحلام داخل قلعة ميت عقبة.
لطالما كان مونديال الأندية بنظاميه الجديد والقديم هو الحلم المستعصي لجمهور الزمالك، لكن مع التطورات الأخيرة، لم يعد الأمر مجرد أماني، بل أصبح مشروعاً واقعياً تدعمه الأرقام والسياسات الدولية الجديدة.
منذ خروج الأنباء عن توسيع البطولة لتشمل 48 فريقاً في نسخة 2029، والأنظار تتجه صوب الأندية الجماهيرية الكبرى التي ظُلمت لسنوات بسبب محدودية المقاعد.
1- انفجار عدد المشاركين من أفريقيا: من الضيق إلى الاتساع
أولى الهدايا التي يقدمها النظام الجديد هي زيادة حصة القارة السمراء، فبعد أن كان التنافس ينحصر على 4 مقاعد فقط متمثلين أبطال دوري الأبطال، تشير التقارير إلى ارتفاع عدد مقاعد أفريقيا إلى 7 أو حتى 9 مقاعد، أسوة بنظام كأس العالم للمنتخبات.
هذا التوسع يعني منطقياً أن طريق الزمالك لم يعد يتطلب المعجزة للفوز باللقب القاري فحسب، بل إن التواجد بين كبار القارة في الأدوار النهائية سيمنحه تذكرة العبور مباشرة.

2- عدالة التصنيف التراكمي: مصلحة زملكاوية
لجأ الفيفا لنظام التصنيف بناءً على نتائج آخر 4 سنوات، وهو النظام الذي طُبق في أوروبا لصعوبة الاعتماد فقط على الأبطال، خاصة مع تكرار فوز أندية بعينها باللقب.
هنا يبرز الزمالك كواحد من أكثر الأندية جمعاً للنقاط بفضل تألقه القاري الأخير، حصد لقب الكونفدرالية والسوبر الأفريقي، والمشاركة المستمرة في الأدوار المتقدمة، جعلت رصيد النقاط الأبيض في البنك الدولي للفيفا ينمو بسرعة، مما يجعله الخيار الأول للتأهل عبر بوابة التصنيف.
3- مقعد الكونفدرالية.. الحلم في الملعب المفضل
ثمة اتجاه قوي داخل الكاف والفيفا لمنح بطل الكونفدرالية البطولة الثانية في أفريقيا مقعداً مباشراً في المونديال الموسع.
هذا القرار يمثل بشرى سارة للزمالك، فالقلعة البيضاء أثبتت في السنوات الأخيرة أنها ملك هذه البطولة ومنافس دائم عليها.
إذا تم اعتماد هذا المقعد، سيكون الزمالك قد وجد ممره الخاص للعالمية بعيداً عن صراعات دوري الأبطال المعقدة.

4- هدنة ميامي.. السياسة في خدمة الكرة
الصلح التاريخي بين إنفانتينو وتشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي قلل من حدة التوتر بشأن أجندة المباريات، هذا الاستقرار السياسي يعني أن الفيفا سيمضي قدماً في زيادة عدد الأندية دون معارضة أوروبية، مما يفتح الباب أمام تمثيل أوسع للأندية العربية والأفريقية.
تحرر الأجندة الدولية من ازدحام المواعيد يمنح الزمالك فرصة المشاركة في بطولة منظمة تضمن له حقوقه المالية والتسويقية دون تضارب مع المسابقات المحلية.
5- سحر الجمهور.. الزمالك كضرورة تسويقية
في النهاية، كرة القدم هي صناعة وتجارة، والفيفا يبحث دائماً عن الترند وأعلى نسب مشاهدة. لا يمكن تخيل بطولة عالمية تهدف لغزو الشرق الأوسط وأفريقيا دون قطبي الكرة المصرية.
وجود الزمالك بقاعدته الجماهيرية المليونية يضمن للفيفا نجاحاً تجارياً خرافياً وعقود رعاية غير مسبوقة في المنطقة.
الزمالك ليس مجرد نادٍ، بل هو قوة ناعمة يدرك الفيفا جيداً أن وجوده في نسخة 2029 سيعطي للبطولة صخباً جماهيرياً لا يمكن تعويضه.
المسرح يتم تجهيزه الآن، والستار يوشك أن يُرفع عن عهد جديد لكرة القدم العالمية. ومع هذه العوامل الخمسة، يبدو أن القميص الأبيض بخطيه الأحمرين يستعد ليزين ملاعب المونديال في 2029، ليكون حلم الجماهير حقيقة ملموسة تُكتب بأقدام اللاعبين ودعم الإدارة.