في ممرات الآنفيلد الضيقة، حيث تفوح رائحة التاريخ وتتعالى صرخات الجماهير التي لا ترحم، يجد مانشستر سيتي نفسه أمام اختبار ليس كغيره، في المواجهة التي تجمع بينهما، مساء اليوم الأحد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذه المرة، لا يبحث بيب غوارديولا عن 3 نقاط تضاف إلى رصيده، بل يبحث عن حياة لفريق بدأ يشعر بسكرات الموت الإكلينيكي في صراع البريميرليغ.
إنها مباراة حياة أو موت، صدام سيحدد ما إذا كان "السيتي" سيظلون ملوكًا لإنجلترا، أم أن حقبتهم الذهبية ستدفن تحت عشب الآنفيلد الأخضر.
الخسارة في هذه المواجهة لا تعني مجرد تعثر عابر، بل هي المسمار الأخير الذي قد يدق في نعش طموحات السيتي، ليدخل الفريق بعدها في نفق مظلم قد لا يخرج منه هذا الموسم.
إليكم الأشياء المرعبة التي تطارد منام غوارديولا قبل هذه القمة:
1- كابوس التسع نقاط.. فارق نفسي مدمر
الرعب الأول الذي يواجه السيتي ليس ليفربول وحده، بل هو الشبح اللندني آرسنال. خسارة السيتي أمام الريدز تعني اتساع الفارق مع "المدفعجية" إلى 9 نقاط كاملة.
في دوري لا يرحم مثل البريميرليغ، هذا الرقم لا يمثل فجوة حسابية فحسب، بل هو حجز زاوية للانهيار النفسي.
أن تطارد آرسنال المثالي بفارق ثلاث مباريات كاملة هو عبء ثقيل قد يجعل لاعبي السيتي يشعرون بأن اللقب قد غادر خزائنهم بالفعل قبل حلول الكريسماس.
2- ضياع الهيبة.. حين يجرؤ الصغار على البطل
لطالما كان مانشستر سيتي هو البعبع الذي يرتعد منه الجميع، لكن السقوط المتكرر أمام المنافسين المباشرين، وتحديدًا في الآنفيلد، يعني ضياع هيبة البطل.
الرعب هنا يكمن في أن يتحول السيتي من صياد إلى ضحية، فحين يرى المنافسون أن ليفربول استطاع تحطيم كبرياء غوارديولا، ستتجرأ بقية فرق الدوري على فعل الشيء نفسه، ما يحول موسم السيتي إلى رحلة عذاب مستمرة.
3- دوامة الشك.. فيروس يضرب عقول النجوم
أخطر ما يواجهه السيتي هو دخول لاعبيه في دوامة الشك النفسي، عندما يعجز نجوم بحجم إرلينغ هالاند وفيل فودين عن حسم المواعيد الكبرى، يبدأ التساؤل المرير: هل انتهى زمننا؟. هذا الشك هو الفيروس الذي ينخر في عظام الفرق الكبرى، والخسارة أمام ليفربول ستكون بمرتبة التأكيد للاعبين بأنهم لم يعودوا تلك القوة التي لا تقهر، ما يؤدي إلى انهيار منظومة الثقة التي بناها بيب في سنوات.
4- تسونامي آرني سلوت.. تفوق ليفربول الجديد
رغم أن ليفربول قد يمر أحياناً بفترات تذبذب، فإن النسخة الجديدة التي صنعها سلوت تبدو مرعبة بفاعليتها. الرعب الحقيقي لغوارديولا هو أن يثبت سلوت تفوقه التكتيكي حتى في أسوأ حالات فريقه.
تأكيد علو كعب الريدز بقيادة المدرب الهولندي سيعني أن ليفربول لم يتأثر برحيل كلوب، بل أصبح أكثر نضجًا وهدوءًا، وهو ما يمثل تهديدًا وجوديًا لسيطرة السيتي على الكرة الإنجليزية.
5- الانهيار الدفاعي.. الثغرة القاتلة
لا يمكن الحديث عن رعب السيتي دون ذكر المصيبة الدفاعية، منظومة غوارديولا التي كانت توصف بالحصينة، استقبلت أهدافًا في آخر مباراتين بطريقة تثير القلق.
مواجهة هجوم ليفربول الكاسح بقيادة محمد صلاح بدفاع من ورق هو انتحار كروي حقيقي. غياب التركيز والبطء في الارتداد الدفاعي هما الثغرتان اللتان قد يستغلهما ليفربول لتحويل المباراة إلى مجزرة كروية تنهي طموحات السيتي مبكرًا.