يدخل النادي الأهلي مرحلة الحسم في موسم شاق استنزف الكثير من طاقة لاعبيه وجماهيره، وبينما تشير لغة الأرقام في الدوري المصري إلى ابتعاد الصدارة لصالح الغريم التقليدي الزمالك وخلفه نادي بيراميدز، إلا أن التاريخ الأحمر يعلمنا أن المستحيل ليس أهلاويًّا.
هناك 4 عوامل جوهرية قد تقلب الطاولة وتعيد الدرع إلى الجزيرة في "ريمونتادا" ستظل محفورة في الأذهان إذا ما تحققت على أرض الواقع.
استحضار روح الموسم الماضي وتكرار السيناريو
يستند التفاؤل الأهلاوي بصفة أساسية إلى ذاكرة قريبة جدًّا، إذ عاش الفريق ظروفًا مشابهة في الموسم المنصرم عندما تأخر بفارق نقطي كبير أمام طموح بيراميدز الذي تصدر الجدول لأسابيع طويلة، وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن لقب الدوري قد أفلت، انتفض المارد الأحمر وحقق سلسلة انتصارات متتالية قلبت الموازين في الأمتار الأخيرة.
إن تكرار هذا السيناريو يتطلب استحضار تلك الشخصية القوية التي لا تعرف اليأس، والإيمان بأن تعثر المنافسين وارد جدًّا تحت ضغط الأمتار الأخيرة من المسابقة.
حسم المواجهات المباشرة مع المنافسين
رغم أن فارق النقاط الحالي يبدو أكبر من أن يتم تعويضه فقط من خلال اللقاءات المباشرة، فإن مواجهة الخصوم وجهًا لوجه تظل السلاح الأقوى لتقليص الفجوة، فالفوز في مباريات "ست النقاط" لا يعني فقط إضافة ثلاث نقاط لرصيد الأهلي، بل يعني حرمان المنافس المباشر من تعزيز صدارته وهز ثقته بنفسه.
وهذه اللقاءات تمثل الفرصة الأخيرة لبعثرة أوراق جدول الترتيب وإجبار الآخرين على ارتكاب الأخطاء تحت وطأة الملاحقة الحمراء الشرسة.
طي صفحة الماضي والتركيز على الختام المشرف
يجب على الجهاز الفني واللاعبين نسيان كافة إخفاقات الدور الأول وتجاوز مرارة النتائج السلبية التي وضعت الفريق في هذا الموقف الصعب.
إن التعهد بتقديم أقصى جهد ممكن فيما تبقى من مباريات، بغض النظر عن نتائج المنافسين، هو السبيل الوحيد لاستعادة الهيبة، فالهدف الآن هو إنهاء الموسم بأفضل صورة فنية ممكنة تليق باسم النادي الأهلي، وهذا الانضباط النفسي قد يؤدي بالتبعية إلى انتصارات غير متوقعة تضع الضغط مجددًا على كاهل المتصدرين.
عبور بوابة الترجي كدفعة معنوية كبرى
تمثل الموقعة الإفريقية المرتقبة أمام الترجي التونسي في دور الثمانية نقطة التحول الأهم في مسار الموسم الحالي، فالفوز على خصم تاريخي بهذا الحجم والعبور إلى نصف النهائي القاري سيمنح اللاعبين جرعة معنوية هائلة لا يمكن شراؤها بالمال.
النجاح في القارة السمراء دائمًا ما كان الوقود الذي يشعل حماسة الفريق محليًّا، لذا فإن تقديم كل شيء في هذه الموقعة هو المفتاح السحري لإعادة الثقة للجماهير وبث الرعب في قلوب المنافسين داخل الدوري المحلي.