التلفزيون الإيراني: مرور أول سفينة عبر مضيق هرمز بموافقة من إيران بعد وقف إطلاق النار
يعيش نادي النصر السعودي حالياً واحدة من أزهى فتراته الفنية تحت قيادة المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، الذي نجح في تحويل "العالمي" من فريق يعتمد على توهج النجوم الفردي إلى منظومة جماعية مرعبة، أو ماكينة لا تتوقف عن حصد النقاط وتسجيل الأرقام القياسية، ليصل الفريق إلى النقطة 70 متربعاً على عرش صدارة دوري روشن.
خلف هذا النجاح الطاغي، تكمن 5 أسرار تكتيكية وفنية صاغها جيسوس بعبقرية.
أولاً: إنهاء زمن النجم الواحد
لطالما كان التصور السائد أن النصر هو فريق كريستيانو رونالدو، لكن جيسوس نجح في كسر هذه القاعدة تماماً.
اليوم، يمتلك النصر 5 أو 6 لاعبين سوبر بمستويات متقاربة وأرقام مرعبة، هذا التعدد في مصادر الخطورة وضع الخصوم في مأزق؛ فإذا نجح المدافعون في رقابة رونالدو وشل حركته، يظهر فوراً جواو فيليكس أو كينغسلي كومان أو ساديو ماني لحسم اللقاء، لم يعد النصر رهينة لحالة لاعب واحد، بل أصبح كياناً هجومياً شاملاً.
ثانياً: العقل المدبر.. انفجار فيليكس رقمياً
السر الأكبر في نصر جيسوس هو الدور الجديد الذي منحه لجواو فيليكس، فقد تحول النجم البرتغالي إلى ماكينة مساهمات تهديفية، مسجلاً وصانعاً لـ 36 هدفاً.
جيسوس عرف كيف يوظف مهارة فيليكس في المساحات الميتة بين خطوط الخصم، ليصبح هو المحرك الفعلي والربط السحري بين خط الوسط والهجوم؛ ما جعل عملية اختراق الدفاعات تبدو سهلة ومكررة في كل مباراة.
ثالثاً: رونالدو.. القناص الموفر للطاقة
بذكاء شديد، أعاد جيسوس صياغة دور الأسطورة كريستيانو رونالدو؛ إذ لم يعد الدون يجهد نفسه في التحرك كثيراً خارج منطقة الجزاء أو النزول لوسط الملعب لبناء اللعب؛ بل تفرغ تماماً لدور القناص الفتاك.
رونالدو الآن يترجم مجهود المنظومة بلمسة واحدة داخل الصندوق، وهو ما يفسر تسجيله لـ 24 هدفاً وحفاظه على كامل طاقته للحظات الحسم التي يحتاجها الفريق.
رابعاً: كماشة الأطراف النارية
أطراف النصر هذا الموسم بقيادة ساديو ماني وكومان ليست مجرد أجنحة تقليدية ترسل العرضيات، بل هي أسلحة دمار شامل ساهمت بـ40 هدفاً.
جيسوس جعل من الأطراف كماشة حقيقية؛ تارة تسجل وتارة تصنع؛ ما يجبر الخصوم على فتح ملاعبهم بالعرض، فيصبح العمق متاحاً لفيليكس ورونالدو.
خامساً: اللامركزية والسيولة التكتيكية
أهم ما يميز النصر هو المرونة التكتيكية وإلغاء فكرة المراكز الثابتة، زرع جيسوس في لاعبيه نظام تبادل الأدوار السريع؛ فلا يمكنك في لحظة الهجمة أن تحدد من هو المهاجم ومن هو الجناح.
هذه الحركة المستمرة والخلخلة الدائمة للدفاعات جعلت مراقبة لاعبي النصر مهمة مستحيلة، حيث يجد المدافع نفسه دائماً في المكان الخطأ أمام اللاعب الخطأ.
ختاما، ما يحققه النصر ليس مجرد طفرة نتائج، بل هو نتاج عبقرية فنية لمدرب عرف كيف يسخر إمكانيات النجوم لخدمة المجموعة، ليصبح "العالمي" الفريق الأكثر كمالاً ورعبًا في القارة.