رغم تبقي عدة أشهر على نهاية موسم 2025/2026، فإن تحركات سوق الانتقالات الصيفية تبدأ مبكرًا، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بلاعبي النخبة.
وغالبًا ما تُمهَّد الصفقات الكبرى قبل أشهر من فتح باب القيد رسميًّا، على أن تُحسم التفاصيل النهائية عند انطلاق الميركاتو.
هل وصل محمد صلاح إلى نقطة اللاعودة؟
يبقى مستقبل الدولي المصري محمد صلاح مع ليفربول محل جدل، خاصة بعد تصريحات أثارت تكهنات بشأن توتر علاقته مع النادي.
وتراجع مستوى النجم المصري هذا الموسم، إذ سجل أربعة أهداف وقدم ست تمريرات حاسمة في 18 مباراة بـالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما فتح باب الانتقادات، خصوصًا في ظل راتبه الأسبوعي المرتفع الذي يُقدَّر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، واقترابه من عامه الـ34، مع تبقي موسم واحد في عقده.
وفي حال قرر النادي الاستفادة ماليًّا من بيعه، فقد يكون الصيف المقبل هو التوقيت الأنسب، لكن المعضلة الحقيقية تكمن في إيجاد بديل قادر على ملء الفراغ الذي سيتركه.
نيكو ويليامز.. موهبة مطلوبة ولكن
يُعد نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، أحد أبرز الأسماء المطروحة. وقد تألق دوليًّا إلى جانب لامين يامال، وارتبط اسمه سابقًا بالانتقال إلى برشلونة.
إلا أن هناك ثلاث عقبات رئيسية قد تجعل الصفقة محفوفة بالمخاطر:
1- الإصابات وعدم وضوح الجاهزية
يعاني ويليامز من إصابة في منطقة العانة، دفعت ناديه إلى منحه راحة كاملة، مع عدم تحديد موعد دقيق لعودته. استمرار الإصابة سيُصعّب على أي نادٍ تقييم مستواه الحقيقي قبل الاستثمار فيه.
2- أرقام هجومية متواضعة
بالنظر إلى أرقامه في الدوري الإسباني، تبدو مساهماته التهديفية محدودة مقارنة بما قدمه صلاح في أفضل مواسمه.
ففي موسم 2024/2025، سجل صلاح 29 هدفًا وصنع 18 في 38 مباراة بالدوري الإنجليزي، بينما اكتفى ويليامز بخمسة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في 29 مباراة بالدوري الإسباني. وحتى في أفضل مواسمه (2023/2024)، سجل خمسة أهداف وقدم 11 تمريرة حاسمة، وهي أرقام قد لا ترقى لتطلعات نادٍ بحجم ليفربول.
3- ضعف الفاعلية رغم المهارات الفردية
يمتاز ويليامز بالسرعة والمراوغة، لكنه يفتقر إلى الحسم في اللمسة الأخيرة. فمحاولاته الكثيرة لا تُترجم دائمًا إلى نتائج ملموسة، كما أن دقة تمريراته تتراوح غالبًا حول منتصف السبعينيات في المئة؛ ما يعكس حاجة واضحة للتطوير في الجوانب الهجومية والقرارات داخل الثلث الأخير.
مقارنة مع خيارات أخرى
في ظل هذه المعطيات، يبرز اسما جارود بوين لاعب وست هام يونايتد، وبرادلي باركولا جناح باريس سان جيرمان، كخيارين بديلين طُرحا مؤخرًا عبر التقارير الصحفية.
ويبلغ ويليامز 24 عامًا مع بداية الموسم الجديد، ولا يزال أمامه هامش كبير للتطور، وهو عامل يُحسب له. غير أن ليفربول، الذي يسعى للحفاظ على قدرته التنافسية، قد يتردد في المجازفة بالتعاقد مع لاعب لم يصل بعد إلى ذروة نضجه الفني، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في الدوري الإنجليزي.
في المحصلة، ورغم جاذبية الاسم والأسلوب، تبقى علامات الاستفهام حاضرة حول مدى ملاءمة ويليامز لخلافة محمد صلاح، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو التأثير الهجومي المطلوب.