يُثير مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول مزيدًا من الجدل، في أعقاب الأزمة الأخيرة التي سبقت سفره إلى المغرب للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية مع منتخب بلاده.
ورغم تهدئة الأجواء نسبيًا بعد الصلح مع مدربه الهولندي آرني سلوت، فإن تقارير عدة ما زالت تتحدث عن احتمال رحيل صلاح، سواء خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية أو مع نهاية الموسم.
وفي هذا السياق، يدرس روما فكرة إعادة التعاقد مع نجمه السابق، في ظل الغموض المحيط بمستقبل اللاعب في "آنفيلد".
ووفقًا لما نشرته صحيفة "لا ريبوبليكا"، ينظر النادي الإيطالي إلى صلاح باعتباره صفقة رمزية كبيرة قد تمثل إعلانًا قويًا عن طموحاته للموسم المقبل، إلا أن أي تحرك جاد سيُؤجَّل إلى نهاية الموسم، نظرًا لاكتمال قائمة اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وكان صلاح قد دافع عن ألوان روما موسمين بين عامي 2015 و2017، قبل انتقاله إلى ليفربول، لكن عودته إلى العاصمة الإيطالية تصطدم بثلاث عقبات رئيسية:
1- العامل المالي
يمتد عقد محمد صلاح مع ليفربول حتى صيف 2027، ويتقاضى راتبًا أسبوعيًا يناهز 400 ألف جنيه إسترليني، أي صفقة محتملة ستُلزم روما بدفع مقابل انتقال كبير للنادي الإنجليزي، إلى جانب تلبية مطالب اللاعب المالية، وهو ما يبدو بالغ الصعوبة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها النادي، والقيود المالية المفروضة عمومًا على الأندية الإيطالية.
2- قيود قائمة اللاعبين الأجانب
يُصنَّف محمد صلاح لاعبًا أجنبيًا داخل أوروبا لعدم امتلاكه جواز سفر أو جنسية أوروبية، وتسمح اللوائح بإشراك عدد محدود من اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما تضم قائمة روما بالفعل لاعبين من الأرجنتين وكولومبيا والبرازيل، ما يفرض على النادي الاستغناء عن أحدهم على الأقل لإفساح المجال أمام ضم النجم المصري.
3- تفضيل الدوري السعودي
تُنافس أندية الدوري السعودي للمحترفين روما بقوة على ضم محمد صلاح، وتشير المعطيات إلى أن اللاعب يُفضّل الانتقال إلى السعودية في حال رحيله عن ليفربول، ويعود ذلك إلى إمكانية توقيع عقد مالي ضخم قبل نهاية مسيرته، إضافة إلى اللعب في بلد عربي قريب ثقافيًا وجغرافيًا من موطنه الأصلي مصر.
في ظل هذه العوامل مجتمعة، تبدو عودة محمد صلاح إلى روما حلمًا يصعب تحققه، على الأقل في المدى القريب.