الكرملين يرفض كشف تفاصيل مقترحات بوتين حول إيران خلال اتصال هاتفي مع ترامب
يواصل نادي الهلال السعودي حصد ثمار لم يزرعها في ملاعبه بل نمت وترعرت خلف أسوار الجار اللدود نادي النصر.
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بصورة تثير شجون جماهير العالمي التي تشاهد مواهبها تتسرب من بين أصابع الإدارة لتستقر في حضن الزعيم لتكتب فصلًا جديدًا من فصول التفريط في الكنوز البشرية.
وتظل قصة سالم الدوسري هي الجرح الغائر في ذاكرة النصراويين؛ إذ إن ذلك الفتى الذي ركض في ممرات نادي النصر كلاعب هاوٍ قوبل حينها ببرود في التعامل أو ربما سوء تقدير للموهبة الكامنة في أقدامه.
رحل سالم ليصنع مجدًا عالميًا بقميص الهلال ويتحول بمرور السنوات إلى الكابوس الدائم للنصر في كل مواجهة مباشرة.
منجم المواهب المهجورة
اليوم يظهر عبد الله العنزي كنسخة كربونية من هذا السيناريو الدرامي المزعج.

العنزي الذي بدأ خطواته الأولى في الفئات السنية بنادي النصر وجد نفسه مجبرًا على البحث عن الذات بعيدًا عن معقل العالمي لينتهي به المطاف في نادي الفتح قبل أن تأتي الضربة الكبرى بالحديث عن إن الهلال حسم صفقته ليكون دعامة أساسية في المستقبل القريب.
انتصار إداري باللون الأزرق
عبد الله العنزي ليس مجرد لاعب عادي بل هو مشروع نجم يمتلك المرونة الكافية للعب في عدة مراكز هجومية.
هذه الموهبة التي صُقلت في مدرسة النصر ونضجت في ملاعب الفتح ستكون الآن تحت تصرف المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي ليصيغ منها سلاحًا جديدًا يفتك به بالمنافسين وعلى رأسهم النصر ذاته الذي يبدو أنه تخصص في تقديم الهدايا المجانية لمنافسه التقليدي.
انتقال العنزي للهلال ليس مجرد صفقة فنية لتدعيم الخطوط بل هو انتصار معنوي وإداري للطرف الأزرق.
أزمة التقدير في معقل العالمي
لا يوجد ما هو أقسى على المشجع النصراوي من رؤية ابن النادي وهو يحتفل بهزيمة فريقه السابق مرتديًا قميص الغريم التقليدي.
الهلال يثبت في كل مرة أنه القناص الأمهَر للمواهب التي يفشل الآخرون في الحفاظ عليها، الهلال لا يتعاقد مع العنزي لسد ثغرة مؤقتة بل ليوجه رسالة مفادها أن النصر هو المورد الأول لنجاحات الهلال المحلية.
إنها دورة الندم التي لا تنتهي والتي تجعل من الهلال المستفيد الأكبر دائمًا من عثرات الجار في تقدير مواهبه الشابة قبل أن تتحول إلى خناجر في ظهره.