أعلنت شركة "أبل" عن تحديث أمني جديد لأنظمة "iOS" و"iPadOS" يعالج ثغرة كانت تسمح ببقاء بيانات الإشعارات المحذوفة مخزّنة على الأجهزة، ما أثار مخاوف تتعلق بالخصوصية وإمكانية استعادة معلومات يُفترض أنه تم حذفها نهائيًا.
وفقًا لتقارير أمنية، تم رصد المشكلة في نظام خدمات الإشعارات داخل "iOS"، حيث كانت بعض الإشعارات حتى بعد حذفها، تظل محفوظة داخل الجهاز بدلًا من إزالتها بالكامل.
وأوضحت "أبل" أن السبب يعود إلى خلل في عملية تسجيل البيانات، مما أدى إلى بقاء محتوى الإشعارات لفترة أطول من المفترض، مبينة أن هذا الخلل قد يسمح نظريًا بالوصول إلى بيانات حساسة ظهرت داخل الإشعارات، مثل رسائل أو تنبيهات من تطبيقات المراسلة.
وقامت "أبل" بإصدار تحديثات عاجلة شملت "iOS 26.4.2" و"iPadOS 26.4.2"، إضافة إلى تحديثات لإصدارات أقدم من النظام، لمعالجة الثغرة المعروفة باسم "CVE-2026-28950".
وذكرت الشركة أن الإصلاح يعتمد على تحسين آلية تنقية البيانات، بحيث يتم حذف الإشعارات بشكل كامل ومنع بقائها داخل النظام بعد إزالتها من قبل المستخدم.
وأثارت الثغرة اهتمامًا واسعًا بعد تقارير أشارت إلى إمكانية استرجاع محتوى إشعارات من تطبيقات مراسلة مشفرة مثل "Signal"، حتى بعد حذف الرسائل أو إزالة التطبيق من الجهاز.
ورغم أن "أبل" لم تؤكد وقوع استغلال واسع النطاق للثغرة، إلا أنها لم تنفِ أيضًا إمكانية استخدامها في حالات تحقيقات أو أدوات جنائية رقمية، ما زاد من الجدل حول مستوى الخصوصية الفعلي في أنظمة الهواتف الذكية.
وأكدت "أبل" أن التحديث الأخير يعالج المشكلة بشكل كامل، وأن جميع الإشعارات المرتبطة بالتطبيقات المحذوفة سيتم حذفها تلقائيًا بعد تثبيت التحديث، كما أوصت المستخدمين بتحديث أجهزتهم فورًا لتجنب أي مخاطر محتملة تتعلق بتسرب البيانات.
أعادت هذه الثغرة فتح النقاش حول مفهوم الحذف الحقيقي في الأنظمة الرقمية، إذ أظهرت أن البيانات قد تبقى مخزنة في أجزاء خفية من النظام حتى بعد إزالتها من الواجهة الرئيسية.
ويشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن مثل هذه الحالات توضح أهمية فهم كيفية تعامل أنظمة التشغيل مع البيانات، وليس فقط ما يظهر للمستخدم.