الخارجية الباكستانية: نحث الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار
أعلنت منصة الفيديو العالمية يوتيوب التابعة لشركة غوغل، عن إطلاق مجموعة من الأدوات الجديدة التي تهدف إلى تقليل الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات.
وتعكس الخطوة تزايد القلق العالمي بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوك الرقمي للشباب.
تركّز التحديثات الجديدة بشكل أساسي على ميزة الفيديوهات القصيرة المعروفة باسم Shorts، والتي تشبه في طبيعتها محتوى تيك توك.
وبموجب التغييرات، أصبح بإمكان أولياء الأمور تحديد وقت يومي لاستخدام هذه الميزة، يتراوح من بضع دقائق إلى ساعتين كحد أقصى، بل ويمكنهم إيقافها تمامًا عبر ضبط الحد الزمني على صفر دقيقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة لطبيعة المحتوى القصير الذي يشجع على التصفح المستمر، ما قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي وصعوبة التحكم في الوقت.
يمنح التحديث الجديد أولياء الأمور تحكمًا أكبر في حسابات أبنائهم، خاصة تلك المرتبطة بأنظمة الإشراف العائلي.

ويمكن تفعيل حدود زمنية لا يمكن للمراهقين تجاوزها أو تعطيلها بسهولة، إضافة إلى إمكانية جدولة أوقات محددة للمشاهدة، مثل السماح باستخدام التطبيق خلال الرحلات أو منعه أثناء الدراسة.
كما يمكن للآباء اختيار حظر كامل لميزة Shorts، ما يتيح توجيه استخدام المنصة نحو المحتوى الطويل أو التعليمي بدلًا من الترفيه السريع.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تتعرض فيه شركات التكنولوجيا لضغوط متزايدة من الحكومات وخبراء الصحة النفسية الذين يحذرون من آثار الاستخدام المفرط للتطبيقات الرقمية على المراهقين، مثل اضطرابات النوم وتراجع الأداء الدراسي.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من توجه أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تسعى الشركات إلى تعزيز أدوات الأمان الرقمي، خصوصًا مع تصاعد الدعوات إلى فرض تشريعات أكثر صرامة على استخدام القاصرين للمنصات الرقمية.
أكدت يوتيوب أن الهدف من هذه التحديثات ليس تقييد المستخدمين، بل مساعدتهم على تطوير عادات رقمية صحية ومتوازنة.
وتراهن الشركة على أن إشراك العائلات في التحكم بوقت الشاشة سيسهم في خلق تجربة أكثر أمانًا ووعيًا للمراهقين.
تعكس هذه الخطوة تحولًا مهمًا في طريقة تعامل شركات التكنولوجيا مع المستخدمين الصغار، حيث لم يعد التركيز فقط على زيادة التفاعل، بل أيضًا على جودة الاستخدام وتأثيره.
ومع استمرار الجدل حول تأثير وسائل التواصل، قد تكون هذه القيود بداية لمرحلة جديدة من التنظيم الرقمي العالمي.