ويتكوف: لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى "مجلس السلام"
تمكّن فريق بحث دولي من تحقيق رقم قياسي عالمي في سرعة نقل البيانات عبر الإنترنت بلغ 430 ألف غيغابت في الثانية، أي ما يقارب 430 تيرابت في الثانية، باستخدام كابلات الألياف الضوئية القياسية المنتشرة في شبكات الاتصالات حول العالم.
وهذا الإنجاز يعادل تحميل لعبة بحجم 80 جيجابايت، مثل "Battlefield 6" في نحو جزء من الألف من الثانية، ما يفتح آفاقًا جديدة لتطور شبكات الاتصالات المستقبلية.
جاء تحقيق هذا الرقم القياسي نتيجة تعاون بين باحثين من جامعة أستون، في المملكة المتحدة، والمعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليابان، اللذين عملا سابقًا على تسجيل أرقام قياسية في نقل البيانات عبر الألياف الضوئية أيضًا.
واستخدم الفريق الألياف الضوئية أحادية النمط، وهو نوع من الكابلات المتوافقة مع البنية التحتية الحالية للاتصالات، بدلًا من الاعتماد على كابلات خاصة أو معدّلة.
وهذا يعني أن السرعات الجديدة يمكن نظريًا تحقيقها من دون الحاجة إلى استبدال الشبكات الموجودة حاليًا.
يعتمد الإنجاز على استغلال موجات جديدة داخل الألياف الضوئية؛ وباستخدام هذه الموجات، استطاع الفريق إرسال بيانات عبر 3 أوضاع في وقت واحد داخل الكابل نفسه، مما أسهم في زيادة كفاءة الطيف الترددي وبالتالي رفع حجم البيانات المنقولة من دون زيادة النطاق المستخدم.
وبحسب الباحثين، فإن هذه الطريقة لم تسمح فقط بتحقيق رقم أعلى من السابق والذي بلغ 4.2 تبرابايت، بل استخدمت أيضًا نحو 20 % أقل من نطاق التردّد الكلي للكابل، مما يشير إلى وجود قدرة أكبر للاستفادة من الألياف الضوئية الحالية.

على الرغم من أن التطبيق العملي لهذه التكنولوجيا في الشبكات التجارية لا يزال يتطلب جهود تطوير إضافية، فإن النتائج تُظهر أن البنية التحتية الحالية تمتلك قدرات غير مستغلة بالكامل.
ويُنظر إلى هذا النوع من الأبحاث على أنه أساس مهم لتطوير شبكات الجيل السابع "7G" والاتصالات المتقدمة، سواء السلكية أو اللاسلكية.
وأشار الباحثون إلى أن تحويل هذه الأرقام من بيئة المختبر إلى شبكات حقيقية وفعّالة أمام الاستخدام اليومي على مستوى العالم لا يزال يتطلب المزيد من العمل والتعاون بين العلماء ومشغلي الشبكات.
رغم أن الرقم القياسي مذهل من الناحية التقنية، لكن شبكات الإنترنت التجارية الحالية لا تقدم سرعات بهذا المستوى للاستخدام المنزلي أو المؤسسي.
لكنه يُعد دليلًا قويًا على أن الاتصالات المستقبلية يمكن أن تتجاوز بكثير حدود السرعات الحالية، مما يمهد الطريق لتطبيقات تتطلب نقل بيانات هائلا في زمن ضئيل جدًا، مثل الواقع المعزز، والذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية فائقة الأداء.