logo
علوم وتقنية

الجلد الإلكتروني العصبي.. خطوة نحو روبوتات أكثر ذكاءً

الجلد الإلكتروني العصبيالمصدر: eweek.com

طوَّر باحثون في الصين تقنية متقدمة تُعرف باسم الجلد الإلكتروني العصبي Neuromorphic Robotic E-Skin، وهي طبقة استشعارية تحاكي بنية الجلد البشري والجهاز العصبي، وتمكّن الروبوتات الشبيهة بالبشر من الإحساس باللمس، واكتشاف الإصابة، والاستجابة الفورية عند التعرض لمؤثرات ضارة.

هذا الابتكار يمثل طفرة في تفاعل الروبوتات مع بيئتها، ويقربها من استجابات بشرية أكثر طبيعية.

من اللمس إلى الألم

تعمل غالبية أغطية الروبوتات الحالية كمستشعرات ضغط بسيطة، تكتشف لمسة أو تماسًا فقط دون تحديد مدى شدته أو ما إذا كان ضارًا.

لكن الجلد الإلكتروني العصبي الجديد يحاكي كيف يعالج الجلد البشري الإحساس، عبر بنية متعددة الطبقات تشبه الأعصاب الحسية التي ترسل إشارات كهربائية، فالطبقة الخارجية تعمل كحاجز يشبه البشرة، وتحتها مجسات ودارات تراقب الضغط، والقوة، وسلامة الهيكل.

وحتى عندما لا يكون هناك تماس، ترسل هذه المجسات إشارات منتظمة إلى الجهاز المركزي لتأكيد أن كل شيء يعمل بشكل طبيعي.

وإذا تعرض الجلد للتلف أو القطع، تتوقف هذه الإشارات، مما يمكن الروبوت من تحديد موقع الإصابة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

الجلد الإلكتروني.. ابتكار يختبر حدود التفاعل البشري بالعصر الرقمي (فيديو إرم)

استجابة فورية 

عند حدوث تماس، يولد الجلد موجات كهربائية تحمل معلومات عن شدة الضغط.

وفي الظروف العادية، تُرسل هذه الإشارات إلى وحدة المعالجة المركزية للروبوت لتحليلها، لكن عندما يكون الضغط أعلى من حد معين يشير إلى خطر محتمل أو ألم، يُرسل نظام الجلد إشارة عالية الجهد مباشرةً إلى المحركات، ما يسمح للروبوت بالانسحاب أو تنفيذ رد فعل فوري يشبه الانعكاس العفوي في البشر، مثل سحب الذراع بعيدًا بسرعة.

ويُعد هذا النوع من الاستجابة الفورية تطورًا مهمًا، لأن الروبوتات التقليدية تعتمد على معالجة مركزية بطيئة نسبيًا، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تلفها قبل أن تنفذ أوامرها التصحيحية.

الجلد الإلكتروني العصبي

سريع الاستبدال

لا يقتصر الابتكار على الاستشعار وحده، بل يتضمن أيضًا تصميمًا عمليًا يمكن صيانته بسهولة، فالجلد مصنوع من رقع مغناطيسية قابلة للفصل، ما يسمح باستبدال الأجزاء المتضررة في ثوانٍ دون الحاجة إلى صيانة معقَّدة أو تعطيل النظام بأكمله.

ويعمل الفريق الباحث، حاليًا، على تحسين حساسية الجلد، بحيث يتمكن من معالجة نقاط لمس متعددة في آن واحد، وهو أمر مهم للروبوتات التي تعمل في بيئات معقَّدة وغير متوقعة، مثل المنازل، أو المستشفيات، أو الأماكن العامة.

أخبار ذات علاقة

صورة صممت عبر الذكاء الاصطناعي

الروبوتات الشبيهة بالبشر.. مفاجآت منتظرة في 2026؟

تحديات المستقبل

تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة في كيفية تفاعل الروبوتات مع البشر والعالم المحيط بها، خاصة في المجالات التي تتطلب مستويات أعلى من الأمان والاندماج، مثل الرعاية الصحية والمساعدة في البيئات العامة.

وفي الوقت الذي ما زالت فيه التطورات مستمرة لتحسين دقة الاستشعار، وتجربة التفاعل، يمثل هذا الجلد خطوة متقدمة نحو روبوتات بقدرات واستجابة شبه إنسانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC