مع الانتشار المتزايد لكاميرات المراقبة المنزلية وكاميرات الأبواب وأجهزة مراقبة الأطفال، أصبح بإمكان المستخدمين متابعة منازلهم عن بُعد بسهولة عبر الهواتف والتطبيقات.
لكن في المقابل، تحذّر جهات حماية المستهلك العالمية من مخاطر أمنية متزايدة، أبرزها إمكانية تعرض هذه الأجهزة للاختراق.
وتشير التقارير إلى أن هذه الكاميرات، رغم فوائدها، قد تتحول إلى نقطة ضعف رقمية إذا لم يتم تأمينها بشكل صحيح، ما قد يسمح للمتسللين بالوصول إلى بث الفيديو أو البيانات الشخصية.
لذا بجب إتباع بعض خطوات الحماية الأساسية تبدأ قبل عملية الشراء وتمتد بعد عملية تركيب الكاميرات، مع العلم أن الجهات الرقابية تؤكد أن حماية الخصوصية لا تقع على عاتق المستخدم فقط، بل تشمل أيضًا الشركات المصنعة التي يجب أن توفر أنظمة أمان قوية.

يوصي خبراء الأمن الرقمي بضرورة التحقق من مزايا الحماية قبل شراء أي كاميرا مراقبة.
ومن أبرز هذه المزايا وجود تقنيات التشفير التي تحمي البيانات والبث المباشر من التجسس. كما يُنصح بمراجعة سياسات الشركات المصنعة والتحقق من سجلها في حماية خصوصية المستخدمين، خاصة في ظل حوادث سابقة كشفت عن ضعف إجراءات الأمان لدى بعض الشركات.
تعتمد معظم الكاميرات الذكية على شبكة واي فاي المنزلية، ما يجعل تأمين هذه الشبكة أمرًا حاسمًا. ويشمل ذلك استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل جدار الحماية، وتحديث جهاز الراوتر باستمرار.
كما يُفضل إنشاء شبكة منفصلة للأجهزة الذكية، بحيث لا يؤدي اختراق جهاز واحد إلى تعريض باقي الأجهزة للخطر.
تؤكد الجهات المختصة أن تحديث البرامج دوريًا يُعد من أهم وسائل الحماية، إذ تعمل التحديثات على إصلاح الثغرات الأمنية. كذلك، يُنصح باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل جهاز، وتجنب الاعتماد على الإعدادات الافتراضية، مع تفعيل خاصية التحقق بخطوتين عند توفرها.
رغم أن خاصية مشاهدة البث المباشر عن بُعد تعد من أبرز مزايا الكاميرات، فإنها قد تشكل خطرًا إذا لم تكن مؤمنة جيدا. فالمهاجمون قد يتمكنون من مشاهدة الفيديو في حال ضعف الحماية.
كما يجب الحذر عند مشاركة الوصول إلى الكاميرات مع الآخرين، واختيار أجهزة تتيح تحديد صلاحيات المستخدمين، مثل التحكم في من يمكنه مشاهدة البث ومتى.
يجب عند تركيب الكاميرات تحقيق توازن بين الأمان والخصوصية. لذا ييجب وضعها حيث تحمي منزلك، وتجنب الأماكن التي قد تسبب انتهاكًا لخصوصية الآخرين أو تعرّضك للمساءلة القانونية.
كذلك يجب عدم تثبيت الكاميرات في غرف النوم التي تُعد من أكثر الأماكن حساسية، وأيضًا في الحمّامات وفي غرف الضيوف. في السياق عينه من المهم أيضًا تجنب توجيه الكاميرات إلى منازل أو نوافذ الجيران، لأن ذلك يُعد تعديًا على خصوصيتهم.