هل تجد أن تلك الألغاز الصغيرة المزعجة "Captcha" التي تحتاج إلى إكمالها قبل أن تتمكن من المتابعة على مواقع الويب أصبحت أكثر صعوبة في الحل؟ أنت لست وحدك. لكن هل هناك سبب وجيه لذلك؟.
أكد الخبراء أن رموز كابتشا التي تم تطويرها في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبحت بالفعل أكثر صعوبة.
وتم تصميم اختبار كابتشا للتمييز بين الكمبيوتر والبشر، ولتحديد هوية الإنسان من الروبوت.
وتطورت من نسخ نص مشوه عشوائيًا، إلى وضع علامة في مربع لتأكيد أنك لست روبوتًا، والآن النقر فوق جميع ما يتم طلبه منك مثل الدراجات النارية، وإشارات المرور.
وأصبحت كابتشا موجودة في كل مكان كوسيلة لردع المحتالين، والمخادعين، والمسيئين.

في جوهرها معادلة كابتشا بسيطة. فهي يجب أن تكون أسهل على الإنسان حلها من الآلة.
ولكن مع تفوق الآلات والذكاء الاصطناعي في المهام، وتحديد الصور، كان على أولئك الذين يطورون إختبار كابتشا تحسين أدائهم.
فقد أثبتت التجارب أن الروبوتات يمكنها باستمرار حل اختبار النص المشوه في كابتشا بدقة تقترب من 100%. ويعود ذلك إلى التقدم في مجال الرؤية الحاسوبية والتعلم الآلي. وزيادة تعقيد الإختبارات زادت الأمور تعقيدًا بالنسبة للبشر.
لكن متحدث باسم شركة كابتشا التي تطور الأنظمة، لم يوافق على هذا الرأي. وقال إن تحديات كابتشا لا لم تظهر أنها ازدادت صعوبة على الناس عندما تم قياسها بالوقت اللازم ونسبة الأشخاص الذين يجتازون المحاولة الأولى.
وأشار إلى أن أي تغيير في نظام مألوف يمكن أن يخلق تصورًا مؤقتًا للصعوبة في البداية.

إذا استمرت العملية في أن تصبح أكثر صعوبة، فقد يتسبب هذا في حدوث مشاكل للأشخاص الذين ليس لديهم متسع من الوقت.
وحقيقة أن الروبوتات ستتمكن من حل المزيد من رموز التحقق، وتخطي مستوى الصعوبة المتزايد باستمرار، قد يعني أن الأمور بالنسبة للبشر ستزداد صعوبة وتعقيدًا.
ومن المتوقع أن تصبح الأمور أكثر غرابة في المستقبل، لأنه سيتعين عليك القيام بشيء لا معنى له، وإلا، ستكون الروبوتات قادرة على فهم الاختبارات.