logo
العالم

مع بدء الحرب الإيرانية.. الجمهوريون "داعمون" والديمقراطيون يحذرون

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني علي خامنئيالمصدر: رويترز

بعد ساعات قليلة من بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران، أعلن مشرّعون جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ تباعاً دعمهم للرئيس دونالد ترامب في قراره اللجوء إلى العمل العسكري ضد إيران، مؤكدين أن القرار يخدم الأمن القومي الأمريكي، وأمن الدول الحليفة في الشرق الأوسط.

السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، الذي يُوصف بأنه الصوت الجمهوري الأكثر دعماً للعمل العسكري ضد إيران منذ وقت مبكر من العام الحالي، كان من بين أبرز المشرّعين الذين أظهروا دعماً كاملاً للرئيس ترامب في سياساته تجاه طهران، إذ دعا إلى تغيير النظام الحاكم فيها، مؤكداً أن خطة أمريكية في هذا الاتجاه من شأنها أن تغيّر وجه الشرق الأوسط.

وفي ساعة مبكرة من صباح السبت، قال غراهام في تعليق على خطاب الرئيس ترامب إن هذا الخطاب "سيُسجَّل في التاريخ باعتباره أقوى دعوة من نوعها لإحداث أكبر تغيير في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين"، مضيفاً أن "الرئيس ترامب على حق عندما يقول إنه الرئيس الأمريكي الوحيد، خلال نصف القرن الماضي، الذي يقف إلى جانب الشعب الإيراني".

كما أضاف، في تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه على يقين بأن العملية العسكرية ستحقق أهدافها، وأن "الحرية ستكون في نهاية المطاف بين أيدي الإيرانيين".

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري توم كوتون إن الولايات المتحدة كانت في "حرب مفتوحة" مع إيران طوال 47 عاماً، مضيفاً أن الوقت قد حان لإنهاء هذه المواجهة التي لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

بدوره، أعلن السيناتور الجمهوري ريك سكوت دعمه للرئيس ترامب، مثنياً على قيادته للولايات المتحدة في هذا الظرف، ومشدداً على أن قرار الرئيس يُظهر أن الولايات المتحدة تضع مصالحها أولاً، كما يؤكد أنها ستواصل دعم حليفها الأول في الشرق الأوسط، إسرائيل.

وأضاف أن هذه العملية تعكس التزام واشنطن الدائم بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

ولم تقتصر مواقف التأييد على أعضاء مجلس الشيوخ، إذ سارع نواب جمهوريون في مجلس النواب أيضاً إلى إعلان دعمهم للعملية العسكرية، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال بيانات رسمية صادرة عن مكاتبهم في واشنطن.

وشدد زعيم المجموعة الجمهورية في مجلس النواب، النائب توم إيمر، على أن النظام الإيراني استهدف عشرات الجنود الأمريكيين، كما "قمع مواطنيه في مناسبات عديدة"، مضيفاً أن "العالم سيكون أكثر أماناً تحت قيادة الرئيس ترامب"، وداعياً إلى الصلاة من أجل سلامة أفراد القوات الأمريكية الذين ينفذون العملية والعاملين في المنطقة.

كذلك، قالت النائبة الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا، نانسي ميس، إن النظام الإيراني "أعدم واستهدف مئات من مواطنيه، في الأيام الأخيرة، لأنهم طالبوا بالحرية"، مضيفة أن "على جميع القتلة والإرهابيين أن يدركوا أن العالم يراقب جرائمهم، وأنه لن يقف مكتوف الأيدي أمامها".

من جهته، دعا النائب الجمهوري عن ولاية أركنساس، ريك كروفورد، الأمريكيين إلى الصلاة من أجل سلامة أفراد القوات الأمريكية، مؤكداً دعمه الكامل لهدف تغيير النظام الحاكم في طهران. كما شدد على أن الرئيس ترامب منح الإيرانيين "فرصة ووقتاً كافيين للتوصل إلى اتفاق عبر الدبلوماسية".

وفي خطوة لافتة، أعلن السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، وهو من القيادات الديمقراطية القليلة التي أبدت موقفاً مؤيداً، دعمه للعمل العسكري الذي أقرّه الرئيس ترامب.

وكتب عبر منصة "إكس" أن "ترامب حاول القيام بالأشياء الصحيحة من خلال السعي إلى اتفاق مع إيران عبر الدبلوماسية، لكن مسار الأحداث دفعه إلى اتخاذ قرار العمل العسكري".

الديمقراطيون يحذّرون ترامب

في المقابل، جدد القادة الديمقراطيون في الكونغرس، عقب بدء العملية العسكرية ضد إيران، تمسكهم بمساعي تقديم مشروع قرار يحد من صلاحيات الرئيس في تنفيذ عمليات عسكرية دون الحصول على تفويض من الكونغرس، في خطوة يُتوقع طرحها الإثنين.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن الدستور الأمريكي واضح في منح الكونغرس صلاحية إعلان الحرب، باعتباره المؤسسة الأقرب إلى الشعب الأمريكي ضمن هيكل الحكومة الفيدرالية.

وأضاف جيفريز، في بيان صادر عن مكتبه صباح السبت، أن إيران "دولة ذات سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، ودعم الإرهاب، والسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتهديد حلفاء الولايات المتحدة، مثل: إسرائيل، والأردن، ودول أخرى في المنطقة"، لكنه شدد على أن إدارة الرئيس ترامب "ملزمة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ أي عمل عسكري". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC