ترامب: قد نمر على كوبا بعد أن نفرغ من إيران

logo
العالم

تقرير عبري: حرب إيران منحت للصين مفاتيح السيطرة على العالم

الرئيس الصيني شي والرئيس الأمريكي ترامبالمصدر: رويترز

قال موقع"واللا" العبري، إن الصين ألحقت بالولايات المتحدة هزيمة كبيرة نتيجة الحرب الإيرانية، بما يؤهل بكين للسيطرة على العالم خلال القرن القادم، بفعل صبرها الاستراتيجي منذ بداية الحرب، واستثمار تقديرات أمريكية "مغلوطة" توقعت خسارة الصين 200 مليار دولار سنويًّا نتيجة الحرب.

وذكر الموقع أن "الصينيين أتاحوا للولايات المتحدة كامل الفرصة لاستنزاف مواردها ضد دولة ونظام ديني متشدد، خاض حرب الثماني سنوات ضد العراق؛ بينما اكتفت بكين بمراقبة الوضع من بعيد، معتمدة على تفاقم الدَّين القومي الأمريكي، وانتهاز فرصة شراء أصول أمريكية وغربية بأسعار زهيدة".

أخبار ذات صلة

منصات إطلاق صواريخ إيرانية تحت الأرض

الصين ترد على تقارير حول تزويدها إيران بالأسلحة

وأقر تحليل نشره "واللا" بأن "الدولة المنتصرة حاليًّا في الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة والصين هي الدولة الشيوعية، التي ضاعفت من تفاقم الديون الأمريكية، وتركت واشنطن في مأزق المطالبة بزيادة الميزانية الدفاعية إلى 1.5 تريليون دولار".

حسابات خاطئة

وأوضح التحليل أن ترامب، الذي هاجم إيران لإغراق الصين في خسائر مالية يومية، لم يتوقع فيما يبدو التزام بكين الصمت التام وعدم التدخل في الحرب، والتخطيط لصياغة هذا الموقف بمنتهى الدقة، إذ راقبت الحكومة الصينية الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، وهي ترتكب الأخطاء، وتتورط في مشاكل داخلية، وتُغرق نفسها في دوامة ديون أكبر، وفق الموقع العبري.

وعزا "صبر الصين الاستراتيجي" إلى امتلاك بكين ما يكفي من النفط، ولا سيما في ظل استغلالها، على مدار سنوات، العقوبات المفروضة على روسيا لشراء كميات هائلة من النفط بأسعار زهيدة، فضلًا عن شراء كميات أكبر من النفط من إيران.

ووفقًا لتقارير موثقة، تمتلك الصين نحو 1.2 مليار برميل من النفط، ما يسمح لها بالحفاظ على اقتصادها لمدة 150 يومًا على الأقل دون الحاجة إلى شراء نفط جديد.

ورغم ذلك، أشار تحليل الموقع العبري إلى "تواضع تلك التقديرات"، مؤكدًا أنها لم تنتبه إلى تنامي قوة استثمار الصين في مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك طاقتا الرياح والطاقة الشمسية؛ وبينما انشغل الأمريكيون بالتنافس على النفط، انهمكت الصين في تطوير بطاريات للسيارات تُشحن في ثوانٍ، وتدوم لفترة أطول بكثير من السابق.

صمود أمام نذر مجاعة عالمية

ووفقًا لتحليل "واللا"، يعتمد اقتصاد الصين بشكل كبير على التصدير، ورغم أن النظام التجاري العالمي لا يزال مقوّمًا بالدولار الأمريكي، فإن تعزيز علاقات الصين مع دول مثل البرازيل ودول أفريقيا، والآن، على ما يبدو، أوروبا، يعزز توقعات بتراجع كبير في دور الدولار كعملة رئيسة في النظام التجاري العالمي.

وإلى جانب تكديس النفط والذهب والمعادن الأخرى، راكمت الصين أيضًا احتياطيات ضخمة من الأرز والقمح. وتشير بعض التقديرات إلى أن الصين تمتلك أكثر من 50% من احتياطيات القمح العالمية، و60% من احتياطيات الأرز، ونحو 70% من احتياطيات الذرة، ما يعني أنه حتى في أسوأ سيناريو لمجاعة عالمية نتيجة أحداث مضيق هرمز، الذي يمر عبره معظم الأسمدة في العالم، يمكن للصين أن تصمد لمدة عامين كاملين دون أن تعاني من نقص في الغذاء.

وبحسب تقرير لمجلة "إيكونوميست"، يعتقد مسؤولون صينيون رفيعو المستوى أن "الحرب الإيرانية أثبتت حكمة شي جين بينغ في التركيز على تعزيز الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا والسلع، حتى وإن جاءت هذه الجهود على حساب النمو الاقتصادي، الذي لا يزال دون مستواه المُرضي".

ويرى خبراء في الشأن الصيني أن شي سعى لحماية الصين من الوقوع في "معوقات" (نقاط ضعف)، ولا سيما من خلال تعزيز الاحتياطيات، ودفعه باتجاه تنويع مصادر توليد الكهرباء، وتصرفه ببراغماتيته المعهودة عبر تمكين وتسهيل تجارة النفط الإيرانية.

وفي العام الماضي، وبعد تصعيد دونالد ترامب لسياساته الجمركية، ألمح شي جين بينغ إلى نيته تقييد إمدادات المعادن الأرضية النادرة، الضرورية للإلكترونيات والتقنيات الخضراء.

ورغم أن نفوذ الصين في هذا القطاع قد يتلاشى نتيجة سعي الولايات المتحدة لإيجاد مصادر بديلة (كما هو الحال في أوكرانيا)، فإن شي لم يتوقف عن البحث عن نقاط ضغط جديدة، شملت الأدوية الحيوية، وبعض الرقائق الإلكترونية، والأصول اللوجستية المتنوعة.

وباعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم، تُشكّل الحرب مع إيران تهديدًا كبيرًا للصين، إلا أن بكين تستعد لهذه الأزمة منذ سنوات، وهي في وضع يمكّنها من تحويل المواجهة إلى ميزة في سباق الهيمنة الاقتصادية العالمية، وفق تحليل الموقع العبري.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC