أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الجولة الثانية من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة تُعقد اليوم بصيغة غير مباشرة، وبمشاركة خبراء من المجال الفني، مؤكدًا أن مسار التفاوض يجري ضمن أطر محددة وضعتها الجهات العليا في البلاد.
وقال بقائي، في تصريح للتلفزيون الإيراني من جنيف، إن حضور الخبراء الفنيين في هذه الجولة يهدف إلى مناقشة الجوانب التقنية المرتبطة بالملف النووي، موضحًا أن "قضية رفع العقوبات تمثل بالنسبة لإيران محورًا أساسيًّا ولا يمكن فصلها عن أي مسار تفاوضي".
وأضاف أن "المفاوضات الجارية خلال الأسبوعين الأخيرين تسير ضمن إطار ذي أهداف واضحة وموحّدة"، بعد مناقشة مختلف أبعاد الملف على مستويات متعددة داخل النظام السياسي الإيراني، وصولًا إلى قرار موحد بشأن الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة لدفع العملية التفاوضية قدمًا، سواء عبر وزارة الخارجية أو من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأشار بقائي إلى أن طهران تخوض هذه المفاوضات في أجواء يسودها "قدر عالٍ من انعدام الثقة والشك"، مؤكدًا أن "التجارب السابقة مع الأطراف الغربية لا تزال حاضرة في الذهن، وأن المفاوضين الإيرانيين غير مخولين بتجاهل تلك التجارب أو إغفالها في أي مرحلة".
وشدد على أن المواقف الإيرانية تُطرح وتُدار ضمن إطار الخطوط العامة والسياسات التي تم إقرارها من قبل الجهات العليا، لافتًا إلى أن الجهاز الدبلوماسي أدى دوره الطبيعي في صياغة هذه الأطر، ويعمل حاليًّا على تنفيذها في مسار التفاوض الجاري.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في وقت تسعى طهران إلى تحقيق ما تصفه بـ"اتفاق عادل ومتوازن"، يضمن رفع العقوبات المفروضة عليها مقابل التزامات محددة في المجال النووي، وسط استمرار الخلافات العميقة مع واشنطن حول طبيعة الضمانات وآليات التنفيذ.