كشف موقع "واللا" العبري، عن تقييم جديد للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بشأن الضربة الأمريكية المزمعة ضد إيران، التي يعتزم الرئيس دونالد ترامب تنفيذها باعتبارها "رسالة" أو "ورقة ضغط" على طهران لتحسين المفاوضات.
وذكر الموقع، في تقرير لمحلله العسكري أمير بوخبوط، أن الأهداف الأولى المحتملة للضربة الأمريكية الموجهة تتمثل في المواقع النووية التي تضررت، وشهدت مؤخراً تنفيذ أعمال هندسية جديدة، إضافة إلى المصانع ومواقع الإنتاج التي تدعم المشروع النووي للنظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فإنه "إضافة إلى تلك المنشآت، توجد مواقع مرتبطة بمشروع الصواريخ الباليستية الإيراني، وتشمل هذه المواقع منصات إطلاق متنقلة وثابتة ذات أهمية بالغة لإسرائيل والجيش الأمريكي ودول المنطقة، ومستودعات ومواقع إنتاج، وبطاريات دفاع جوي لا تزال تحت سيطرة إيران، بما في ذلك أجهزة الرادار".
وأشار الموقع إلى أنه "في الأشهر الأخيرة، تم نشر رادارات وطرق إضافية في المنطقة. كما تُعتبر مصانع إنتاج الطائرات المسيّرة والمركبات الجوية غير المأهولة، ومستودعات الأسلحة، أهدافاً ضمن مشروع الصواريخ الباليستية".
ولفت موقع "واللا" إلى أنه "يمكن تصور سيناريو يتم فيه اختيار شخصيات رفيعة المستوى من المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والأمنية الداخلية في إيران ومهاجمتها".
وقال إنه "لإعادة الشعب الإيراني إلى الشوارع، كما حدث الشهر الماضي، قد توجّه الولايات المتحدة بعض النيران نحو مراكز القيادة والسيطرة التي تتبع (الحرس الثوري) لتعطيل قدرة هجومية أوسع نطاقاً لاحقاً، مع احتمال تركيز النيران على مقرات (الباسيج) التي ارتكبت مجازر بحق عشرات الآلاف من المدنيين".
وفي الوقت نفسه، يتم استهداف معسكرات الميليشيات الشيعية، التي وصلت من العراق ودول أخرى تحسباً لحدوث هجوم محتمل من قبل الولايات المتحدة على إيران في الأيام المقبلة.
ونوه التقرير إلى أن "التوتر يتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لاستخدام النظام في طهران خطاباً عدائياً مع رفض أي تنازلات بشأن برنامجه النووي والصاروخي الباليستي. وفي المقابل، يُكرر ترامب تهديداته".
وأكد الموقع أن "سرعة رياح الحرب تتزايد مع استخدام المسؤولين الإيرانيين للخطاب السلبي، والذي يتضمن بعضه معارضة التسويات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم ومشروع الصواريخ الباليستية".
وحدد الرئيس الأمريكي "الخط الأحمر" للبيت الأبيض، مشدداً على أنه سيصبر لمدة 15 يوماً، وهي المهلة التي منحها لإيران، بينما يحاول متحدث الجيش الإسرائيلي تهدئة الرأي العام من خلال رسائل منتظمة.
في خضمّ ذلك، يدور نقاش في وسائل الإعلام الأمريكية حول إمكانية شنّ هجوم محدود من قِبل الجيش الأمريكي على الأراضي الإيرانية لإقناع النظام الإيراني بأن البيت الأبيض عازم على شنّ حملة أوسع نطاقًا.
ووصف ترامب ذلك بأنه "إيصال رسالة"، وكرّر تصريحه بأن "أموراً سيئة" ستحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأكد الموقع أن الهجوم الأمريكي الموجه قد يبدو وكأنه يحسن الموقف في المفاوضات، ويضعف فقط بعض القدرات الإيرانية، من خلال سلسلة من الهجمات المكثفة في غضون أيام قليلة.