منظمة: 53 مهاجرا بين قتيل ومفقود بعد غرق قارب قبالة ليبيا
تضاعف كل من إسرائيل والهند استثماراتهما في مروحيات الهجوم الأمريكية المتقدمة من طراز أباتشي AH-64E، رغم تزايد المخاطر التي تواجهها الطائرات المأهولة في أدوار الهجوم التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد ساحات القتال الحديثة انتشارًا واسعًا للطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة، ما جعل استخدام المروحيات الهجومية أكثر تحديًا من أي وقت مضى، بحسب صحيفة "يوراسيان تايمز".
في 30 يناير 2026، أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) موافقتها على صفقة عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة 3.8 مليار دولار، تشمل شراء 30 مروحية أباتشي AH-64E، مع 70 محركًا، وأنظمة رؤية ليلية متطورة، ورادار، وأجهزة تحديد أهداف، ومعدات دعم أخرى.
تأتي هذه الصفقة وسط تصاعد التوترات في منطقة غرب آسيا وحشد أمريكي كبير أثار مخاوف من مواجهة محتملة مع إيران.
وتواجه إسرائيل حاليًا تحديات في أسطولها القديم من طراز AH-64A وAH-64D، والتي تعاني من قيود في مدى أجهزة الاستشعار، والقدرة على التحمل، والحماية من التهديدات الحديثة.
تجربة حرب أكتوبر والحروب اللاحقة مع حماس أظهرت القيمة الحاسمة للأباتشي في المهام الحساسة للوقت، مثل الدعم الفوري للقوات البرية، ردع محاولات الاختطاف، وتوفير غطاء جوي سريع في المدن المكتظة.
وتحمل طائرة AH-64E تحسينات كبيرة، تشمل شفرات دوّار مركبة لتحمل وقودا وأسلحة أكبر، إلكترونيات طيران متقدمة، بالإضافة إلى مستشعرات ورادار محسّن، وحاسوب مهام حديث مع نظام توجيه رقمي مثبت على خوذة الطيار.
وتتيح هذه القدرات تعزيز فعالية الطائرة في ضرب الأهداف المتحركة، تنفيذ مهام ليلية ونهارية، والتنسيق مع القوات البرية والطائرات المسيّرة.
بينما تراهن الهند أيضًا على طائرات أباتشي AH-64E لتعزيز دفاعاتها البرية والجوية، خصوصًا على الحدود الغربية مع باكستان وفي المناطق الجبلية الوعرة قرب الصين.
ووقّع الجيش الهندي صفقة بقيمة 600 مليون دولار عام 2020 لشراء 6 مروحيات، بعد أن سبق للقوات الجوية الهندية استلام 22 طائرة أباتشي.
تتميز هذه المروحيات بقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة ضد الدبابات والمركبات المدرعة بصواريخ هيلفاير، وإطلاق ذخيرة مدفعية عالية السرعة، وتحديد أولويات ما يصل إلى 128 هدفًا في أقل من دقيقة باستخدام رادار لونغبو.
كما صممت للعمل في جميع الأحوال الجوية وعلى ارتفاعات عالية، ما يجعلها مناسبة للتدخل في مناطق الهيمالايا والحدود الشمالية الغربية.
وتمتلك الهند أيضًا القدرة على دمج طائرات الأباتشي مع الطائرات المسيّرة ضمن نظام العمل المشترك بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة (MUM-T)، وهو أمر حاسم للعمليات الشبكية المعقدة في ساحات المعارك الحديثة، حيث يمكن للطائرات تبادل البيانات والصور في الوقت الفعلي لتعزيز قدرة اتخاذ القرار والتوجيه الاستراتيجي.
على الرغم من المخاطر المتزايدة، لا تزال مروحيات أباتشي تحتل موقعًا فريدًا على ساحة المعركة، وفقًا للخبراء؛ فهي الوحيدة التي توفر مزيجًا من السرعة العالية، القدرة على المناورة خلف الأشجار، وإطلاق النار ثم الانسحاب بسرعة، وهي ميزات لا تستطيع الطائرات المسيّرة أو غيرها من المنصات تكرارها بنفس الفاعلية.
وأكد اللواء المتقاعد إيتان بن إلياهو، القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي، أن تجربة حرب غزة أكدت أن الأباتشي "لا تزال ضرورة حيوية في ساحة المعركة، خصوصًا في عمليات الكوماندوز وحروب المدن".
وتكمل المروحيات المأهولة دور الطائرات المسيّرة في تقديم دعم جوي قريب ودقيق، وضرب الأهداف المتحركة بسرعة وفعالية، مع الحفاظ على مرونة العمليات وسط التهديدات الحديثة.
باختصار، تبقى طائرات AH-64E أباتشي حجر الزاوية في استراتيجيات إسرائيل والهند لتحديث أساطيلهما الجوية، وضمان تفوقهما القتالي في مواجهة تهديدات متطورة ومتغيرة بسرعة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، الدفاعات الأرضية، والتحديات الجغرافية المعقدة.