حذر جلال دهقاني فيروز آبادي، أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، من أن اندلاع أي حرب في منطقة الشرق الأوسط سيؤدي إلى تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي، مؤكداً أن مضيق هرمز سيكون أول المتأثرين بهذه التطورات.
وقال فيروز آبادي في تصريحات نقلتها وكالة "إيسنا" الإيرانية، الخميس، إن "وقوع حرب في المنطقة سيؤدي حتماً إلى إغلاق مضيق هرمز؛ ما سينعكس بشكل خطير على حركة تصدير الطاقة عالمياً"، مشيراً إلى أن "أول دولة ستتضرر من ذلك ستكون الصين".
وأضاف المسؤول الإيراني أن بكين تُعد من أكثر الأطراف المعنية باستقرار الأوضاع الإقليمية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من الخليج، لافتاً إلى أن هذا الأمر يجعل الصين مهتمة بشكل مباشر بنجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأشار فيروز آبادي إلى أن روسيا أيضاً تعارض أي سيناريو عسكري في المنطقة، وتسعى إلى منع اندلاع حرب شاملة، انطلاقاً من حسابات استراتيجية تتعلق بالاستقرار الدولي وأسواق الطاقة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، اعتبر فيروز آبادي أن الجولة التي عُقدت يوم الجمعة الماضي تمثل "إنجازاً سياسياً لإيران"، كونها دفعت واشنطن للقبول بالجلوس إلى طاولة التفاوض.
وأوضح أن الطرفين لم يدخلا بعد في مفاوضات تفصيلية أو جوهرية، بل اقتصرت المحادثات على عرض المواقف العامة والخطوط الحمراء لكل طرف، تمهيداً لبحث إمكانية الاستمرار في التفاوض داخل العواصم المعنية.
وأكد أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية أن الملف النووي الإيراني "لا يمتلك حلاً عسكرياً"، مشدداً على أن قبول الولايات المتحدة بالمفاوضات يعكس إدراكها بأن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن التعامل معه إلا عبر المسار الدبلوماسي.
وختم فيروز آبادي بالقول إن "المرحلة الحالية لا تزال تمهيدية، والقرار النهائي بشأن استمرار المفاوضات يتوقف على تقييم الطرفين لما طُرح في الجولة الأولى"، معتبراً أن نجاح الحوار مرهون بتوفر الإرادة السياسية لدى واشنطن والابتعاد عن منطق التصعيد والضغط.