logo
العالم

داعش يضرب قلب نيامي.. هجوم خاطف على مطار العاصمة يهدد مخزون اليورانيوم

صور أقمار صناعية لمطار نيامي الدولي بعد الهجومالمصدر: رويترز

تعرَّض مطار نيامي  في النيجر، ليلة الأربعاء الخميس، المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية، لهجوم خاطف تبنّاه تنظيم "داعش".

وهذا الهجوم يمثل خطراً أمنياً جديداً تتوقع مصادر متطابقة أن يتكرر ليهدّد البنية التحتية في البلاد.

وأشارت المصادر إلى أنه "لولا مشاركة الإيطاليين والروس في الدفاع عن المنشآت لكان الوضع قد اختلف".

وكان الهدف الرئيس للمهاجمين هو القاعدة الجوية 101، وهي منشأة جوية رئيسة ومقر قيادة القوات المشتركة لدول الساحل الثلاث، بالإضافة إلى كونها موقعًا لتخزين "اليورانيوم" الذي أثار نزاعًا قانونيًا ودبلوماسيًا مع شركة "أورانو" الفرنسية.

وتعج منطقة مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي منطقة حساسة، فقد كانت موقعاً مهماً تم فيه نشر القوات الفرنسية لمحاربة المسلحين، قبل أن يتم طردها من النيجر، في نهاية العام 2023، من قبل المجلس العسكري.

أخبار ذات علاقة

هجوم على مطار نيامي في النيجر

النيجر.. "داعش" يتبنى الهجوم على مطار نيامي

في هذه القاعدة، تعرَّضت منشأة لتخزين اليورانيوم لقصف المتشددين.

وأفادت التقارير بتضرر شاحنتين، ومع ذلك، يبدو أن الحاويات نجت من إطلاق النار، وقد تم، في ديسمبر، تخزين شحنة كبيرة من حوالي 100طن من الكعكة الصفراء، والتي كانت محور نزاع بين الحكومة النيجرية وشركة أورانو الفرنسية العملاقة للطاقة النووية، وذلك لعدة أسابيع. 

وفي الوقت الحالي يُستخدم المطار كمقر للقوة الموحدة التي شكلتها النيجر مع حلفائها وجارتيها بوركينا فاسو ومالي لمحاربة الجماعات المسلحة.

ووفق موقع "وامابس"، المتخصص في أخبار الأمن في منطقة الساحل، يتمركز نحو 300 جندي إيطالي في المطار كجزء من بعثة الدعم الإيطالية في النيجر (ميسين).

وفي أعقاب هذا الحادث، انتشرت تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم تورط فرنسا في محاولة للاستيلاء على اليورانيوم.

ورداً على ذلك، تم حشد "الألوية الوطنية" - وهم مدنيون يدعمون السلطات القائمة - بسرعة في المدينة، حيث قاموا بتنظيم دوريات ليلية عند التقاطعات الرئيسة.

أخبار ذات علاقة

حاكم النيجر عبد الرحمن تياني

"سمعناهم ينبحون".. النيجر تتهم 3 رؤساء دول بدعم هجوم مطار نيامي

نُفذ الهجوم من طرف عناصر التنظيم بموارد محدودة للغاية، وتشير مصادر مختلفة في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى استخدام ما يصل إلى 20 مركبة.

"وقد أولى المسلحون الأولوية لعنصر المفاجأة والقدرة على المناورة، على غرار عمليات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في باماكو"، وفق المصادر.

وكشفت عن محاولة تعويض نقص الأفراد بالاستخدام المكثف لقذائف الهاون والطائرات دون طيار، التي شنَّت هجمات ضد طائرات الجيش النيجري.

وبحسب مقاتل من الفيلق الأفريقي، فقد لعب الجنود الروس الذين تم نشرهم في المطار دوراً حاسماً في التصدي للهجوم. كما لُوحظ أن المدربين الإيطاليين، الذين كانوا متمركزين أيضاً بالقرب من المطار، ذهبوا إلى مكان الحادث وشاركوا في صد الهجوم.

أخبار ذات علاقة

مطار نيامي الدولي

صراع النفوذ في قلب إفريقيا الغربية.. لماذا استُهدف مطار نيامي؟

وحالياً يواصل الجيش إعلان حالة الطوارئ في العاصمة نيامي، ويقوم بالبحث عن أولئك الذين دعموا المتطرفين المتورطين في الهجوم، خاصة من قدموا الذخيرة والمعلومات الاستخباراتية.

ويتوقع خبراء أمن استمرار الهجمات الخاطفة بهذه الطريقة كسبيل وحيد أمام المسلحين لتغيير موازين القوى. ولهذا السبب، أصبح إنشاء مناطق أمنية حول المطارات، على غرار تلك الموجودة في ليبيا أو العراق، أمراً بالغ الأهمية.

واتهم المجلس العسكري الحاكم دولاً مجاورة مثل بنين وساحل العاج، بالإضافة إلى فرنسا، بالتورط في الهجوم، دون تقديم أي دليل، وهي اتهامات تنفيها هذه الدول.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية مناطق محترقة جزئياً قرب مدرج المطار وأسطحاً متضررة.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم، يوم الخميس، عن إصابة 4 جنود، ومقتل 20 مهاجماً، بينهم فرنسي واحد، واعتقال 11 آخرين خلال الاشتباكات التي استمرت نحو ساعة واستدعت تدخلاً جوياً وبرياً. وأضاف المجلس أن 3 طائرات مدنية أصيبت.

وبثّ التلفزيون الوطني صوراً لجثث في اليوم نفسه، عُرضت على أنها جثث المهاجمين القتلى. وزار الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيس المجلس العسكري الحاكم، القاعدة 101 الواقعة في المطار.

وعلى الرغم من أن النيجر تعاني منذ حوالي 10 سنوات من التطرف العنيف من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة في منطقة الساحل في الغرب والجنوب الشرقي، إلا أنه من غير المعتاد أن تؤثر هذه الأعمال على العاصمة.

لكن في الأسبوع الماضي، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن تدمير مركبة عسكرية بعبوة ناسفة على بعد بضعة كيلومترات شرق نيامي.

أخبار ذات علاقة

مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي

محاولة انقلاب أم شحنة يورانيوم.. ماذا وراء إطلاق النار في مطار نيامي؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC