logo
العالم

من مئات إلى 12 ألفاً.. ما العدد الحقيقي لقتلى الاحتجاجات في إيران؟

الشرطة الإيرانية خلال احتجاج سابقالمصدر: (أ ف ب)

تساءلت صحيفة "التايمز"، عن العدد الحقيقي لقتلى الاحتجاجات في إيران، بالتزامن مع حديث مسؤولين إيرانيين عن وقوع 2000 قتيل.

وأضافت الصحيفة أنه، "تحت غطاء انقطاع الاتصالات خلال عطلة نهاية الأسبوع، شنّ النظام الإيراني حملة قمع هي الأعنف ضد المعارضة منذ عمليات التطهير الدموية في ثمانينيات القرن الماضي".

أخبار ذات علاقة

مقاتلون أكراد- أرشيفية

"رويترز": مقاتلون أكراد حاولوا دخول إيران عبر العراق

وفي حين تفاوتت تقديرات عدد القتلى من بضع مئات إلى ما يصل إلى 12 ألفًا، فإن المؤكد هو وقوع عمليات قتل واسعة النطاق في البلاد، وهو ما تؤكده مقاطع فيديو لمواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، وصور واردة من المشرحات.

وبينما لدى النظام حافز للتقليل من شأن عدد القتلى، ولدى المعارضة دافع لتضخيمه، فقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل عسكريًا إذا استمرت عمليات القتل، في حين تقرّ جهات داخل النظام بأن عدد القتلى بالآلاف.

وفي هذا السياق، صرّح مسؤول إيراني لوكالة "رويترز"، يوم الثلاثاء، بأن 2000 شخص على الأقل لقوا حتفهم، ملقيًا باللوم على "الإرهابيين".

ويقول محللون إنه إذا أعلن مسؤول حكومي أن عدد القتلى يبلغ 2000 شخص، فمن المرجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير.

وفي السياق ذاته، قالت هولي داغريس، المحللة الإيرانية الأمريكية والقائمة على مدونة "إيران سورس"، إن حقيقة تقديم المسؤولين الإيرانيين هذا الرقم تدل بالفعل على أن الوضع أكثر فظاعة على أرض الواقع.

وتابعت الصحيفة، أن وسائل الإعلام الإيرانية المعارضة، ومنظمات حقوق الإنسان، اعتمدت على مزيج من التقارير الميدانية، كلما أتاح الإنترنت ظهورها، إضافةً إلى التواصل مع المشرحات والمستشفيات، وقد استند بعضها إلى هذه المعطيات لتقديم تقديرات أوسع.

من جانبها، أفادت قناة "إيران إنترناشونال"، وهي محطة إخبارية تلفزيونية مقرها لندن، بأعلى حصيلة للضحايا، بلغت 12 ألف قتيل، مشيرةً إلى اعتمادها على مصادر تابعة للنظام، وبيانات من المراكز الطبية.

وتُعدّ القناة من وسائل الإعلام المعارضة "الموثوقة"، رغم اتهام الحكومة الإيرانية لها بتلقي تمويل من السعودية.

وقدّمت جهات أخرى أعدادًا أقل؛ إذ ذكرت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان"، وهي وكالة إيرانية مقرها واشنطن وتُعد أرقامها موثوقة على نطاق واسع، أن العدد المؤكد بلغ 646 قتيلًا، من بينهم 505 متظاهرين، و133 من أفراد الشرطة وقوات الأمن.

وأضافت الوكالة، أن مئات الوفيات غير المؤكدة لا تزال قيد المراجعة.

وتشمل عملية التحقق تحديد اسم كل فرد، سواء عبر المستشفيات أو الأقارب، ما يجعلها مهمة بطيئة وشاقة.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو

فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات اتصالات "يوتلسات" إلى إيران

وجاء في تقرير صدر يوم الإثنين، أن انقطاع الاتصالات "لم يُوقف تدفق المعلومات العامة فحسب، بل فرض أيضًا قيودًا خطيرة على عمليات التحقق المستقلة التي تجريها منظمات حقوق الإنسان".

وقال شاهين ميلاني، المدير التنفيذي لمركز توثيق حقوق الإنسان في إيران، وهو منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة: "لا سبيل لنا للتحقق من أي شيء. ما نتلقاه هو تقارير متفرقة".

وتابع: "ذكرت قناة إيران إنترناشونال أن العدد بلغ 12 ألفًا، وللأسف يبدو هذا الرقم معقولًا بناءً على ما سمعناه. لكن مع التعتيم الإعلامي المفروض، يستحيل علينا تقديم إحصاء مستقل، فنحن بحاجة إلى معرفة الأسماء، وهذا غير متوافر لدينا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC