logo
العالم
خاص

داخليا وخارجيا.. فريق ترامب يوسّع اتصالاته قبل قرار التدخل في إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته مستشار الأمن ا...المصدر: رويترز

كشفت مصادر من داخل البيت الأبيض أن فريق الأمن القومي وسّع خلال اليومين الماضيين من دائرة اتصالاته مع المقرّبين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مبنى الكونغرس من جانب، ومع حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين والشركاء الغربيين قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن العملية العسكرية المتوقعة ضد إيران.

وتقول المصادر لـ"إرم نيوز" إن حجم الاتصالات داخليًا تكثّف في الساعات الماضية بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، سعياً من أعضاء فريق الأمن القومي لشرح أهمية تحرك الرئيس في اتجاه إنهاء الأزمة مع الحكومة الإيرانية، وتدخل الولايات المتحدة في الأزمة الحالية من خلال تقديم المساعدة للمتظاهرين على الأرض.

"الكثير من أشكال المساعدة" التي تقول المصادر إن البيت الأبيض يخطط لتقديمها للمحتجين في الداخل، ومنها ضمان استمرار تدفق خدمة الإنترنت عن طريق غطاء الأقمار الصناعية التي يملكها الملياردير إيلون ماسك المقرّب من الرئيس ترامب.

هذه الخدمة – بحسب المصادر – كانت قد واجهت في ساعات إطلاقها الأولى حالة من مساعي التشويش عليها وتعطيلها من قبل السلطات الإيرانية بهدف منع المتظاهرين من الحصول على قوة إنترنت كافية تسمح لهم بالتواصل فيما بينهم ومع العالم الخارجي، وهو الأمر الذي لا ترغب السلطات الإيرانية في حدوثه بعد حالة الإغلاق الكامل التي فرضتها على كامل مدن البلاد.

وأوضحت المصادر أن المساعدات الأمريكية التي تحدث عنها الرئيس لا يزال بعضها قيد البحث في الوقت الحاضر بين الجهات المعنية بالتعامل مع الأزمة الإيرانية سواء في البيت الأبيض من خلال مجلس الأمن القومي أو من خلال وزارة الخارجية وكذلك وزارة الدفاع.

وأضافت أن أعضاء مجلس الأمن القومي المكلّفين بالتواصل مع القادة الجمهوريين في الكونغرس أوضحوا أن الإدارة تبحث جميع الاحتمالات التي قد تترتب عن التدخل العسكري المباشر ومخاطر ذلك على مصالح الولايات المتحدة الإقليمية وأمن جنودها وقواتها العاملة في المنطقة.

قيادات الكونغرس أكثر تفهماً لموقف ترامب في إيران. هناك اختلاف كبير بين نوعية النقاشات التي أثيرت في وقت سابق بين البيت الأبيض وقادة الكونغرس عندما تم بحث موضوع فنزويلا والنقاشات الحالية المرتبطة بإيران.

وأشارت المصادر إلى أن هناك تقارباً أكبر في وجهات النظر بين التصورات التي يعبر عنها قادة الكونغرس وبين ما تقدمه الإدارة من تصورات، وأن المشترك بين الجانبين هو تلك الأسئلة المرتبطة بخيارات الإدارة في توقيت وكيفية تنفيذ تدخلها في إيران ونوعية المساعدات التي ترى ضرورة في تقديمها للمتظاهرين في الداخل.

كما قالت إنه ليس من الواضح حتى الآن – على الأقل – إذا كان البيت الأبيض وقادة الكونغرس سيدعون إلى اجتماع مشترك في إحدى الغرف السرية في مبنى الكابيتول لتقديم إحاطة سرية عن تطورات الموقف في الداخل الإيراني وعن تطورات الموقف داخل البيت الأبيض بشأن الأزمة الحالية.

لا يزال الموقف في البيت الأبيض – كما يحرص الرئيس ترامب وكبار معاونيه على إظهاره – يدور في حدود التشاور مع كبار القادة العسكريين في البنتاغون حول ماهية الخيارات المفضلة للتعامل مع الوضع.

مطالب ترامب من جنرالات الجيش

الرئيس ترامب – بحسب المصادر – لا يزال وفياً لمطالبه التي كان قد قدمها لجنرالات الجيش الصيف الماضي وجددها في فنزويلا، بأنه يريد عملية عسكرية دقيقة وسريعة ومحددة الأهداف والتوقيت، كما أنه لا يريد أن يجعل من القوات الأميركية في مرمى الاستهداف الإيراني في حالة تطورت الأمور إلى ردود محتملة من قبل إيران.

ولا يزال هذا التصور هو المسيطر على جميع النقاشات الداخلية التي يخوضها كبار مسؤولي الإدارة بصورة منفردة أو بصورة جماعية سواء كان ذلك في البيت الأبيض أم في مبنى البنتاغون.

توسيع دائرة الاتصالات

قالت مصادر لـ"إرم نيوز" إن دائرة الاتصالات اتسعت منذ مطلع الأسبوع، خاصة بعد فشل المحاولات الدبلوماسية الأخيرة التي خاضها المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني، وانتهاء فريق الرئيس ترامب إلى تقييمه بأن الأمور لا تسير في الاتجاه الذي يرغب فيه الرئيس.

منذ ذلك الحين، تقول المصادر إن المبعوث الرئاسي والدائرة الضيقة في المكتب البيضاوي أيقنوا أنه سيكون من الأفضل إنهاء هذه المحاولات والتعامل مع الخيار البديل الذي اتفق كبار مسؤولي الإدارة على تفعيله لبعض الوقت.

قرار توسيع دائرة الاتصالات شمل فتح خطوط حوار مع الحلفاء الإقليميين في المنطقة لشرح مشروع التدخل الأميركي في إيران وحسابات واشنطن الأمنية إقليمياً، وحرص الإدارة على طمأنة حلفائها بقدرة خطتها على تجنيب المنطقة حالات التصعيد التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن الحلفاء في الجوار المباشر لإيران.

هذه النقاشات تعززت أكثر بعد طلب إيران من الحلفاء التقليديين التدخل لدى إدارة الرئيس ترامب ومنع التصعيد في المواقف.

هناك تقدير كبير في البيت الأبيض لهذه المخاطر المرتبطة بالأمن الإقليمي، وهناك كذلك حرص كبير على إشراك الحلفاء الإقليميين في التصور الأميركي لمشروع التدخل وكيفية التعامل مع أي تطورات محتملة الحدوث في المرحلة اللاحقة.

لا يزال الموقف غير واضح حول النتائج النهائية لهذه الاتصالات في الوقت الحاضر، لأن هناك وجهات نظر عدة، وهناك الكثير من الحسابات الفردية والجماعية المعقدة التي يضعها الجميع في الحسبان، وعما يمكن أن تنتهي إليه عملية التدخل من انعكاسات على الأمن الإقليمي عامة وعلى دول الجوار والمصالح والقوات الأميركية في المحيط الجغرافي المجاور في المنطقة. 

أخبار ذات علاقة

قائمة الأهداف المحتملة في إيران

بلا "خطوط حمراء".. ما "بنك الأهداف" الأمريكي– الإسرائيلي في إيران؟

مشاورات مع الشركاء الأوروبيين

المصادر أشارت كذلك إلى أن سلسلة المشاورات توسعت مع الشركاء الأوروبيين أيضاً منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر إن اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الألماني في مطلع الأسبوع في مبنى وزارة الخارجية كان جزءاً من هذه الاتصالات التي تريد الإدارة إطلاقها قبل قرارها بالذهاب إلى خيارها النهائي.

هناك إدراك لطبيعة المرحلة القادمة من الأزمة، وذلك لأن التطابق في المواقف الأوروبية – الأمريكية هو السائد في الوقت الحاضر، عكس ما كان عليه الأمر في عملية الصيف الماضي حيث كان الأوروبيون يأملون في التزام دبلوماسي إيراني يمكن أن يجنب الجميع خيار العمل العسكري الأميركي المباشر.

ستحتاج المرحلة المقبلة إلى الكثير من التنسيق بسبب توقعات الجانبين – تقول المصادر – من خطر وجود خلايا موالية لإيران نائمة داخل أوروبا وفي أمريكا اللاتينية يمكن أن تستهدف المصالح الأوروبية والإسرائيلية والأمريكية رداً على أي عمل عسكري متوقع ضد طهران.

وليست الجوانب الأمنية كل ما يبحثه الجانبان الأمريكي والأوروبي حالياً، هناك أيضاً الحاجة إلى تنسيق المواقف الدبلوماسية في المنظمة الأممية، إذ من المتوقع أن تتحرك الصين وروسيا في محاولة لإظهار التأييد لطهران ومعارضة أي تدخل أمريكي في إيران؛ بسبب علاقة التحالف القائمة بين طهران وموسكو وبكين، وكل ذلك يحتاج إلى تفعيل الجهود الغربية والرواية الرسمية الواحدة التي تريد واشنطن أن تقدم للمجتمع الدولي حول هدف وطبيعة تدخلها في إيران. 

أخبار ذات علاقة

مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي يجتمع اليوم بشأن إيران

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC