logo
العالم

تربك طموحات ترامب.. دراسة تكشف "نقطة ضعف" جيولوجية في غرينلاند

مدينة نوك عاصمة غرينلاندالمصدر: منصة إكس

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود نقطة ضعف جيولوجية خفية أسفل الغطاء الجليدي في غرينلاند، قد تؤدي إلى تسريع انهياره وتطرح تحديات كبيرة أمام الطموحات الأمريكية في القطب الشمالي، ولا سيما خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتبطة بالسيطرة على الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية.

وأظهرت الدراسة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، وجود طبقة واسعة من الرواسب الناعمة، تتكون من تربة ورمال، تمتد تحت أجزاء كبيرة من الغطاء الجليدي، ما يقلل من احتكاك الجليد بقاعدته ويجعله أكثر عرضة للحركة والانزلاق، خاصة مع تسرب مياه الذوبان إلى الأسفل.

وتشير النتائج إلى أن الغطاء الجليدي في غرينلاند أقل استقرارًا بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، إذ لا يستند مباشرة إلى صخور صلبة في العديد من المناطق.

أخبار ذات علاقة

غرينلاند

في توقيت حساس.. طائرات عسكرية أمريكية تصل قريبا إلى غرينلاند

وأوضح الباحث يان يانغ من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن سماكة هذه الرواسب قد تصل إلى نحو 650 قدمًا في مواقع عدة، بينما قد تبلغ في بعض المناطق قرابة ألف قدم، لا سيما في الأجزاء الأكثر دفئًا ورطوبة من قاع الجليد.

ويرجّح الباحثون أن تسهم هذه الطبقات الرسوبية في تسريع ذوبان الجليد وارتفاع مستويات سطح البحر عالميًا، محذرين في الوقت ذاته من أن تأثيرها المباشر قد يحد من قدرة غرينلاند على استضافة مشاريع طويلة الأمد، سواء عسكرية أو اقتصادية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية سياسية واقتصادية، في ظل سعي إدارة ترامب إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في غرينلاند، ليس فقط لموقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، ولكن أيضًا لما تختزنه من موارد طبيعية تشمل النفط والذهب والنحاس والحديد والجرافيت والعناصر الأرضية النادرة.

إلا أن وجود طبقات غير مستقرة من الرواسب قد يعقّد عمليات التنقيب والحفر، ويزيد من المخاطر التشغيلية والتكاليف، مع تزايد احتمالات انهيار الأنهار الجليدية وانفصال الجبال الجليدية في المناطق الساحلية.

أخبار ذات علاقة

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

إشارة أمريكية بإمكانية التوصل إلى حل مع أوروبا بشأن غرينلاند

وبيّنت دراسات سابقة أن عمليات الحفر الآمن تتطلب قاعدة صخرية صلبة ومتجمدة، في حين تواجه منصات الحفر البحرية مخاطر متزايدة بسبب عدم استقرار الجليد.

كما حذرت أبحاث منشورة في مجلات علم الجليد من أن الظروف المشابهة لتلك التي أعاقت التنقيب في القارة القطبية الجنوبية قد تتكرر في غرينلاند، ما يحد من جدوى استغلال مواردها المعدنية.

ويأتي ذلك، في وقت جددت فيه تقارير إعلامية حديثة الإشارة إلى مطالب ترامب بضرورة انتقال السيطرة على غرينلاند إلى الولايات المتحدة، بزعم أن الدنمارك غير قادرة على حمايتها من النفوذ الروسي والصيني. 

ورغم تبعية الجزيرة لكوبنهاغن، فإن اتفاقًا يعود إلى عام 1941 سمح لواشنطن بتوسيع وجودها العسكري هناك، حيث أدارت الولايات المتحدة عشرات القواعد خلال العقود الماضية.

وخلص الباحثون إلى أن بعض مناطق غرينلاند قد تكون أكثر هشاشة أمام التغير المناخي مما تفترضه النماذج الحالية، ما يفرض تحديات علمية واستراتيجية قد تجبر صناع القرار في واشنطن على إعادة تقييم حساباتهم بشأن مستقبل الجزيرة ودورها في الصراع الجيوسياسي المتصاعد في القطب الشمالي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC