قال مصدر سياسي نيجري لـ"إرم نيوز"، إنّ السلطات العسكرية تجري تعبئة شاملة من أجل التصدي للتهديدات التي تواجهها العاصمة نيامي، في أعقاب إطلاق نار عنيف وانفجارات هزتها ليل الأربعاء - الخميس.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويّته لحساسية الموضوع، أنّ "السلطات ستجري تحقيقاً في شأن الحادثة التي جدّت ليل الأربعاء - الخميس، فيما بدأ أنصار النظام تعبئة شعبية من أجل الدفاع عن المجلس العسكري الحاكم".
وشدد على أنّ هناك "شبه إجماع" بشأن رفض أي اعتداء على البلاد وذلك في وقت يسود فيه الغموض بشأن الحادثة التي عرفتها العاصمة نيامي، فيما يتزايد نشاط الجماعات المسلحة.
وأشار المصدر إلى أنّ السلطات استعادت السيطرة على الوضع لكنها لا تزال متوجّسة حيال إمكانية حدوث هجمات أخرى لا سيما في ظلّ سعي جماعات مسلحة إلى استنساخ نموذج جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي في مالي.
والهجوم استهدف مطار نيامي الدولي والقاعدة 101 الجويّة، التي كانت تستضيف القوات الأمريكية، وهي قاعدة تُستخدم لإجراء جولات استطلاعية لسلاح الجوّ النيجري وحلفائها الدوليين لمراقبة تحركات الجماعات المُسلّحة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ تكهنات سادت في الساعات الماضية بشأن ما حدث في نيامي بين من ذهب إلى أنّ الهجوم استهدف شحنة من اليورانيوم كانت مُتّجهة إلى روسيا، وبين شق آخر يعتقد بأنه هجوم يستهدف إرباك السلطات النيجرية.
وتحاول الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي إرباك السلطات الحاكمة من خلال هجمات تستهدف مرافق حيوية مثل المطارات والقواعد والثكنات العسكرية.
وفي الـ17 من شهر سبتمبر/أيلول من العام 2024، استهدف هجوم مماثل العاصمة المالية، باماكو، وهو هجوم طال آنذاك مطار باماكو العسكري ومدرسة الدرك في البلاد وأسفر عن خسائر بشرية ومادية.
ولم تكشف السلطات النيجرية بعد عن الجهة التي تقف خلف الهجوم الذي استهدف العاصمة النيجرية، نيامي، وذلك في وقت تسعى فيه دول الساحل إلى وقف زحف المسلحين الذين نجحوا في كسب نفوذ غير مسبوق في الأشهر الماضية.