logo
العالم

درس 1979 يلاحق الغرب.. لماذا لا يتجرأ الدبلوماسيون على التنبؤ بسقوط إيران؟

متظاهرون يرفعون صورة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران.المصدر: الغارديان

كشف تقرير حديث أن الغرب  متردد في تقدير انقسامات النظام الإيراني وما إذا كان سينهار أم لا؛ ما يمنح طهران  هامشًا إضافيًّا لتعزيز الصمود وإعادة ضبط أدوات القمع والشرعية الداخلية.

أخبار ذات علاقة

انفجار ضخم جراء قصف إسرائيلي سابق على طهران

على غرار سيناريو 1953.. واشنطن تطلب من أوروبا "بنك أهداف" داخل إيران

وبحسب "الغارديان"، فإن مخاوف الدبلوماسيين الغربيين، من تفسير الوضع في قمة الهرم الإيراني وما إذا كانت أيام المرشد الأعلى علي خامنئي باتت معدودة، نابعة من ذكرى أحد أكبر إخفاقات الدبلوماسية الغربية: سقوط شاه إيران عام 1979.

ويرى المحللون أن الرسائل المرسلة إلى العواصم الغربية قبيل سقوط محمد رضا بهلوي، كانت تصف سيطرة الشاه على السلطة بأنها مطلقة، مع توقع استمرار حكمه لعقد كامل.

أخبار ذات علاقة

طائرة أمريكية في إحدى القواعد بالمنطقة

الحرب تقترب.. تحركات وحشود عسكرية ترفع منسوب التوتر بين واشنطن وطهران

وأكدت تقارير وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية آنذاك، أن الشاه سيبقى في السلطة حتى عام 1988 على الأقل، بينما كتب السفير البريطاني أنتوني بارسونز أن مخاطر الإطاحة بالشاه ليست جدية طالما بقي في منصبه، لكن لاحقًا، أعرب بارسونز عن عدم قدرته على توقع أن يتمكن تحالف قوى المعارضة من إسقاط النظام، مؤكّدًا أن الإخفاق لم يكن نتيجة نقص المعلومات، بل من سوء تفسيرها.

ويعتقد مراقبون أن تجربة عام 1979 تجعل تقييمات الاستخبارات الحالية تبدأ دائمًا بتحفظ وتنتهي بعلامة استفهام؛ إذ لا يرى الخبراء الأكاديميون اليوم أي مؤشر حقيقي على انشقاقات واسعة داخل النظام، بعكس ادعاءات رضا بهلوي، الذي عدّل لاحقًا توقعاته حول استعداد 50 ألف ضابط في الحرس الثوري للانشقاق.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تحذيرات إسرائيلية لترامب.. نظام طهران لم يضعف بما يكفي لـ"الضربة القاضية"

من جانبه يقول والي نصر، مؤلف كتاب إستراتيجية إيران الكبرى: "لا يوجد أي دليل على انشقاقات داخل النظام، ولا أعتقد أن ميزان القوى يميل حاليًّا لصالح المحتجين؛ إذ إن الجماهير تنتصر عندما يسقط الطرف الآخر". 

وأضاف زميل الدراسات الشرق أوسطية راي تاكيه: "ما زالت حركة الاحتجاجات ليست وطنية، وهناك الكثير من المترددين الذين يحاولون معرفة الطريق الصحيح، ولن يتحركوا إلَّا إذا شعروا بدرجة من الحصانة كما حدث في 1978".

وبحسب مراقبين فإن الاحتجاجات في إيران تاريخيًّا، أدت إلى إعادة التوازن لصالح القمع، وقد دعا رئيس القضاء إلى عقوبات صارمة على المتظاهرين، فيما يستمر الحرس الثوري في تنفيذ خططه رغم خسارة بعض قياداته في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، مع الحفاظ على استمرارية القيادات الجديدة بالنهج الأيديولوجي ذاته.

وحذر تاكيه: "النظام خلق دورة مستمرة، لأن الأسباب الجذرية للاحتجاج: سوء الإدارة الاقتصادية، والفساد، والكوارث في السياسة الخارجية، وانعدام الفرص، لا يمكن للنظام معالجتها"، وفي نهاية المطاف، سيكون التعامل مع هذا الطريق المسدود بعد انتهاء مرحلة الحداد أمرًا لا مفرَّ منه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC