logo
العالم

"107 أيام".. مذكرات هاريس تشعل الخلاف مبكراً داخل الحزب الديمقراطي

كامالا هاريسالمصدر: أ ف ب

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن المذكرات المرتقبة لنائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس فجرت موجة من التوترات داخل الحزب الديمقراطي، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة المبكرة على ترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة عام 2028. 

الكتاب، الذي سيصدر بعنوان 107 أيام، يقدم رواية تفصيلية لتجربة هاريس في حملتها الانتخابية بعد انسحاب الرئيس جو بايدن المفاجئ من سباق 2024، ويحتوي على ملاحظات صريحة وانتقادات لعدد من أبرز القادة الديمقراطيين، وهو ما أثار ردود فعل واسعة.

أخبار ذات علاقة

بايدن وهاريس

"أرهقوني ببنود سياسية صعبة".. هاريس تفتح النار على إدارة بايدن

وكشف الكتاب المتوقع صدوره يوم الثلاثاء المقبل عن مشاهد من الكواليس السياسية، وأعاد فتح النقاش حول طريقة تعامل الحزب مع أزمة ترشح بايدن في سن متقدمة. 

هاريس، التي وصفت نفسها بأنها لم تعد مكبلة بقيود المنصب الرسمي، لم تتردد في تناول شخصيات بارزة بانتقادات مباشرة، ما أثار استياء بعضهم وردود فعل غاضبة.

غلاف كتاب هاريس

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو ووزير النقل الأمريكي السابق بيت بوتيغيغ كانا أول من رد على ما ورد بحقهما. فقد صورت هاريس شابيرو بأنه مفرط الطموح والثقة بالنفس، وهو ما وصفه المتحدث باسمه بأنه “سخيف تماماً”. أما بوتيغيجغ فأبدى استغرابه من إشارة هاريس إلى أنها فكرت في اختياره نائباً لها لكنها خشيت من أن المجتمع الأمريكي لن يتقبل في الوقت ذاته رئيسة سوداء ونائباً مثلياً.

وعلق الأخير قائلاً إن الميول الجنسية لا يجب أن تكون عاملاً في تقييم الكفاءة السياسية، مؤكداً ثقته بقدرة الناخبين على تجاوز هذه الاعتبارات، بحسب الصحيفة الأمريكية. 

شابيرو من جانبه وجّه نقداً مباشراً لهاريس، مذكراً بأنها كانت شاهدة على قرارات بايدن ولم تعلن اعتراضها وقتها على قدرته الصحية لخوض الانتخابات. وأضاف أنه مارس ضغوطاً سرية على بايدن وفريقه، محذراً من خطورة الاستمرار في السباق، لكنه لم يلقَ آذاناً مصغية.

أخبار ذات علاقة

ميلانيا ترامب

ميلانيا ترامب تطلق مذكراتها بالذكاء الاصطناعي (فيديو)

المذكرات لم تتوقف عند ذلك، إذ تناولت مواقف كل من حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمير وحاكم إلينوي جي بي بريتزكر، مشيرة إلى ترددهما في إعلان دعمهما لها فور انسحاب بايدن، قبل أن ينضما لاحقاً إلى قائمة المؤيدين. كما ذكرت أن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم لم يرد على اتصالها الأوّلي، الأمر الذي علق عليه لاحقاً قائلاً إنه كان منشغلاً في رحلة جبلية وقتها، مؤكداً أنه أصدر بيان دعم في اليوم ذاته.

إلى جانب السجال الداخلي، أبرزت هاريس في مقتطفات نُشرت عبر منصة "سابستاك" رؤيتها المستقبلية، إذ اعتبرت أن انتخاب دونالد ترامب لم يكن تفويضاً شعبياً حقيقياً، وأن سنوات حكمه الأولى أثبتت صحة تحذيراتها السابقة. وأكدت أنها لا تنوي الانسحاب من الساحة السياسية بشكل كامل، بل ستبقى “مع الناس” وإن كانت خارج المنصب الرسمي.

وتراوحت ردود الفعل داخل الحزب بين من وصف هاريس بأنها "رائدة" كسرت الحواجز العرقية والجندرية، وبين من اعتبر أن توقيت صدور الكتاب وصراحته قد يزيد الانقسامات.

النائب الديمقراطي رو خانا دعا زملاءه إلى الاستماع لما جاء في المذكرات، ثم التركيز على تقديم “رؤية أفضل” للمستقبل.

ويشير مراقبون إلى أن 107 أيام لا يمثل مجرد استرجاع لذكريات حملة انتخابية، بل يشكل إعلاناً ضمنياً عن نوايا هاريس تجاه انتخابات 2028. غير أن وضوح آرائها وصراحتها إزاء كبار الشخصيات قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية معقدة، في وقت يحتاج فيه الحزب الديمقراطي إلى التماسك لمواجهة خصومه الجمهوريين.

بهذا، يضيف كتاب هاريس طبقة جديدة من الجدل إلى المشهد السياسي الأمريكي، كاشفاً عن عمق الانقسامات في صفوف الديمقراطيين، وممهداً لمعركة مبكرة على قيادة الحزب في السنوات القادمة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC