logo
العالم

حصن جديد ضد روسيا.. كيف أصبحت السويد "درع الناتو" في بحر البلطيق؟

تدريبات عسكرية لقوات الناتوالمصدر: رويترز

لم يقتصر انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) على إضافة عضو جديد، بل جلبت معها خبرة عسكرية طويلة وتجهيزات متقدمة على الجناح الشمالي للحلف، ما يعزز القدرة على الرد السريع والمرونة التشغيلية على الحدود مع روسيا. 

بفضل موقعها على بحر البلطيق، وصناعة دفاعية مكتفية ذاتيًا، وخبرة ضباطها في إدارة الأزمات، أصبحت السويد عنصرًا محوريًا في جهود الناتو لضمان أمن الشمال الأوروبي.

بدأ الناتو في أواخر عام 2025 التخطيط لنشر قوات برية متقدمة في فنلندا، وتولت السويد القيادة في إنشاء هيكل قيادة يضم 4,000-5,000 جندي، مع وحدة أساسية بحجم كتيبة من ستوكهولم. 

أخبار ذات علاقة

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته

"الناتو" يعلن الاتفاق مع الدنمارك على تعزيز أمن القطب الشمالي

ستضم هذه القوة عناصر من فنلندا والنرويج والدنمارك تحت القيادة السويدية، بينما توفر المملكة المتحدة وفرنسا وأيسلندا ضباط أركان لدعم العمليات.

وجود السويد في المنطقة لا يقتصر على التواجد الجغرافي؛ بل يشمل تقديم استراتيجيات متقدمة لإدارة الأزمات، وتجهيز وحدات المشاة البرية للرد السريع في حال اندلاع أي صراع على حدود فنلندا، مع تكامل كامل مع القوات الدفاعية الفنلندية في الشمال الأقصى. 

تاريخيًا، تمتلك السويد خبرة قتالية ضد روسيا تعود إلى الإمبراطورية السويدية والحروب السويدية الروسية قبل أكثر من 200 عام، ما يعزز قدرتها على قيادة قوات الناتو في هذه المنطقة الحساسة.

القيادة الجوية والبحرية

تلعب السويد دورًا حيويًا أيضًا في القيادة الجوية الشمالية المشتركة، التي تشمل السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا، مع أكثر من 250 طائرة قادرة على مواجهة أي توغل روسي في الشمال.

تعتمد السويد في ذلك على طائرات غريبن JAS 39E وطائرات متعددة الطرازات لدعم العمليات المشتركة، مع التركيز على قابلية التشغيل البيني مع قوات الناتو.

أخبار ذات علاقة

من مشاركة ترامب في دافوس

ترامب في دافوس.. اختبار للالتزام الأمريكي تجاه حلفاء "الناتو"

مناورات الناتو الكبرى

على الصعيد البحري، تتيح البحرية السويدية السيطرة على بحر البلطيق من خلال حاملة الطائرات السويدية غوتلاند ومراقبة حركة الأسطول الروسي، ما يمنح الحلف تفوقًا في المراقبة البحرية ورد الفعل السريع، لا سيما قرب جيب كالينينغراد وبلدان البلطيق. 

إضافة إلى ذلك، شاركت السويد في مناورات الناتو الكبرى مثل "المدافع الثابتة" و"الاستجابة النوردية"، ما يعزز جاهزية القوات المشتركة.

بصفتها عضوًا حديثًا في الناتو، تقدم السويد للحلف مزيجًا فريدًا من الخبرة العسكرية، والصناعة الدفاعية المستقلة، والقدرة على نشر قوات رد فعل سريع. 

سواء على الجناح الشمالي في فنلندا، أم في بحر البلطيق، أم في منطقة القطب الشمالي، تمثل السويد حلقة رئيسة لتعزيز الأمن والدفاع الجماعي، ما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في الهيكل الاستراتيجي للحلف.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC