واشنطن تعلن أنها أنزلت قوات على سفينة مرتبطة بإيران في المحيط الهندي
تحوّلت القواعد العسكرية في منطقة غرب أفريقيا إلى هدف جديد لهجمات تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام اللذين يسعيان إلى تعزيز نفوذهما في منطقة تشهد توترات كبيرة.
وشنّ مقاتلون ينتمون إلى تنظيم داعش هجومًا على قاعدة عسكرية في بلدة مونغونو التابعة لولاية بورنو في نيجيريا ما أدى إلى مقتل قادة ميدانيين بارزين وجنود.
وقبل أيام أيضًا هاجم كذلك عناصر من التنظيم قاعدة في بلدة بن شيخ الواقعة في ولاية بورنو ما أفرز عشرات القتلى من الجنود.
وتشنّ جماعة بوكو حرام كذلك هجمات دموية تستهدف قواعد عسكرية في منطقة غرب أفريقيا مما يعكس نجاح التنظيم في تعزيز نفوذه وسط تساؤلات جدية عن أسباب عجز الجيوش النظامية عن الحدّ من ذلك.
وفي فبراير/شباط الماضي شهدت العاصمة النيجرية، نيامي، هجوماً نفذه تنظيم داعش - ولاية الساحل ضدّ قاعدة تابعة للقوات الجويّة، في المطار الدولي في خطوة أثارت آنذاك جدلاً واسعاً حول النفوذ الذي بات يملكه التنظيم في البلاد وفي منطقة الساحل الأفريقي.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إنّ: "نجاح بوكو حرام وداعش وتنظيمات أخرى مرتبطة بالقاعدة في مهاجمة قواعد عسكرية تحيط بها إجراءات أمنية مشددة يعكس تمدد غير مسبوق لهذه التنظيمات التي نجحت في استقطاب الكثير من العناصر في السنوات الماضية مستغلة الغضب الشعبي حيال الحكومات المركزية، وأيضاً تعبئة معدات عسكرية متطورة سواء من السوق السوداء أو خلال الهجمات".
وتابع ديالو في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "هذه الهجمات أيضاً تُظهر حجم العجز الذي باتت عليه الجيوش النظامية حيث لم تستطيع تنفيذ أي هجمات استباقية أو منع مسلحي هذه التنظيمات عن التقدم صوب قواعدها العسكرية؛ لذلك الوضع الأمني في المنطقة على محكّ حقيقي".
ولفت المتحدث ذاته إلى أنّ "ما يحدث في منطقة غرب أفريقيا يتطلب استجابة دولية؛ لأن تمدد داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات قد يجعلها منطلقاً لعودة التهديدات العابرة للحدود".
وتجدر الإشارة إلى أنّ القوات الغربية غادرت الكثير من الدول في غرب أفريقيا على غرار مالي في خطوة أثارت مخاوف من الأطراف التي ستملأ الفراغ الذي ستتركه تلك القوات.
واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ: "المخاوف مشروعة لاسيما أنها تأتي في سياق فشل فيه التدخل الروسي لوضع حدّ لنشاط الجماعات المسلحة في غرب القارة السمراء (..) الهجمات التي طالت القوات الروسية التي تتمركز في مالي أبرز مثال على ذلك سواء من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أو الحركات الأزوادية".
وأضاف إدريس في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز" أنّ: "منطقة غرب أفريقيا تواجه شبح التحول إلى بؤرة إرهاب حقيقية في غياب بدائل دولية قادرة على التعامل مع كافة الأطراف وعجز الحكام الجدد خاصة في الساحل في التموقع بشكل متوازن مع بقية الأطراف الدولية".
وبين أنّ: "ما يحدث في غرب أفريقيا الآن يشكل منعطفا خطيرا ليس فقط لأن القوات الحكومية عاجزة عن وضع حد لتنامي نشاط الجماعات المسلحة، بل لأن عواصم بأكملها قد تسقط بقبضة المسلحين مثل باماكو المحاصرة منذ أشهر".