أحرق محتجون غاضبون نقاطًا وأكشاكًا تابعة للأمن، خلال احتجاجات إيران، التي استمرت ليل السبت، وسط تقارير عن سقوط مزيد من القتلى في أوساط المحتجين.
وشهدت العاصمة طهران والعديد من المدن الإيرانية، السبت، ولليوم السابع على التوالي، تظاهرات واشتباكات محتدمة، كانت اندلعت شرارتها على خلفية غلاء المعيشة وتوسّعت لتصبح المطالب سياسية.
وامتدت الاحتجاجات المستمرة بشكل يومي، لتشمل 30 مدينة في إيران، وسط تفاقم القمع والعنف، وأفادت تقارير رسمية إيرانية بمقتل 12 شخصًا على الأقل في الاشتباكات الجارية، منذ الأربعاء، بينهم عناصر أمن.
وتعدّ هذه التظاهرات الأكبر منذ حركة الاحتجاج في 2022-2023 التي شهدت قمعًا من السلطات أسفر عن مقتل المئات وتوقيف الآلاف، بحسب نشطاء.
وأعلنت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية مقتل عنصر في "الحرس الثوري" بعد محاولة من وصفتهم بأنهم من "مثيري الشغب" اقتحام مركز للشرطة.
وشهدت مدينة "بجنورد" الواقعة شمال شرقي إيران، ليل السبت، اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر الأمن والمحتجين، وفق ما أورده موقع "إيران إنترناشونال" المعارض.
وأفادت مصادر بأن محتجين أشعلوا النار في كشك تابع لقوات الأمن الإيرانية، مساء السبت، في مدينة "محلات" بمحافظة "مركزية".
وأعلنت منظمتان حقوقيتان مقتل 4 أشخاص على الأقل في غرب إيران، السبت، في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، واتهمتا "الحرس الثوري" بإطلاق النار على المتظاهرين.
وأعلنت منظمة "هينغاو" الحقوقية، ومقرها النرويج، بأن "الحرس الثوري" الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة "مالكشاهي" في محافظة "إيلام" في غرب البلاد؛ ما أسفر عن مقتل 4 من أبناء الأقلية الكردية.
وأكدت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية، ومقرها النرويج أيضًا، وقوع 4 قتلى و30 جريحًا، في المكان نفسه، ونشرت صورًا لِما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض.
من جهتها، قالت منظمة "هيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي" غير الحكومية، ومقرها الولايات المتحدة، بأن 60 مدينة على الأقل شهدت احتجاجات خلال الأسبوع الماضي في 25 محافظة من أصل 31 في ايران.
وبدأ الحراك الأحد في طهران حيث أغلق أصحاب المتاجر محالهم احتجاجًا على التضخم المفرط والركود الاقتصادي.
واتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل الجامعات ومناطق أخرى في البلاد، وارتفع سقف مطالب المحتجين مذاك ليشمل مطالب سياسية.