logo
العالم

ألمانيا تعين سفيراً جديداً في إسرائيل.. من هو لامبسدورف؟

ألكسندر غراف لامبسدورفالمصدر: dpa

أقرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين الدبلوماسي، ألكسندر غراف لامبسدورف، سفيرًا ألمانيًا جديدًا لدى تل أبيب، بعد إنهاء سلفه ستيفن سايبرت، مهام منصبه.

وتولي أروقة الدبلوماسية الإسرائيلية أهمية كبيرة للمنصب وشاغله الجديد، وتعتبر تعيينه جزءًا من سلسلة مناصب مماثلة في نيودلهي والبرازيل وموسكو وبكين والمكسيك ومدريد، وفق أوراق اعتماده في تل أبيب.

ومنذ إتمام تدريبه، شغل لامبسدورف عدة مناصب لدى سفارة بلاده في واشنطن، وفي مقر وزارة الخارجية الألمانية، وانتُخب عضوًا في البرلمان الأوروبي عام 2004، وفي نظيره الألماني عام 2017، حيث كان عضوًا في لجنتي الأمن والعلاقات الخارجية.

وشغل لامبسدورف منصبه في سفارة ألمانيا بموسكو منذ صيف عام 2023.

أخبار ذات علاقة

مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الضفة الغربية

"خطوة باتجاه الضم الفعلي".. ألمانيا تنتقد خطط إسرائيل في الضفة

واعتبر مراقبون في تل أبيب منصبه الأخير في روسيا "أحد أصعب المناصب بالنسبة للسفراء الألمان"، خاصة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، وفي ظل انقطاع شبه تام للعلاقات بين بلاده وموسكو.

وأشاروا إلى أنه رغم ذلك، لم يتردد لامبسدورف في مهاجمة سياسات روسيا، وانتقاد الحرب على أوكرانيا بشدة.

وينتمي لامبسدورف إلى حزب "الديمقراطي الحر"، وهو حزب ليبرالي يميني، ينتمي معظم ناخبيه إلى الطبقة المتوسطة العليا، ويدعو إلى السوق الحرة، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة، وخفض إعانات البطالة، وفرض رسوم دراسية في الجامعات.

ويؤيد الحزب وأعضاؤه إسرائيل بشكل واضح، ويعترف بحقها في الوجود، ويعمل على تعزيز العلاقات التجارية والأمنية معها، بالإضافة إلى مناهضته لصور "معاداة السامية"، والإسلام المتطرف في ألمانيا.

وفي الوقت نفسه، يدعو الحزب - تماشيًا مع الموقف السائد في أوروبا - إلى حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ويتبنى لامبسدورف، البالغ من العمر 59 عامًا، والذي كان والده دبلوماسيًا وسفيرًا لدى عدة دول، آراءً متطابقة مع إسرائيل بشأن حل النزاع مع الفلسطينيين؛ وأعرب سابقًا عن رغبته في استئناف المحادثات بين الطرفين تحت إشراف دولي.

لكنه في المقابل، أعرب مرارًا وتكرارًا عن شكوكه في إمكانية إيجاد شريك فلسطيني مناسب لهذه المحادثات السلمية.

وتعتبر الصحيفة العبرية تعيين لامبسدورف، خاصة بعد دوره الحاسم في موسكو، بالغ الأهمية، ويظهر أيضًا "الأهمية التي توليها ألمانيا لهذا التعيين، ليس فقط كوسيط في محادثات السلام، ولكن أيضًا لتعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع التجارة بينهما، لا سيما فيما يتعلق بمسألة الأمن، وتسليح ألمانيا الفوري في ضوء الوضع الأمني والعسكري الجديد في إسرائيل". 

أخبار ذات علاقة

بسبب موقف بلاده.. طلاب يطردون السفير الألماني من جامعة في رام الله (فيديو)

ويأتي تعيين ألكسندر غراف لامبسدورف، بعد شروع سلفه، ستيفن سايبرت، في لملمة أغراضه والعودة إلى برلين، مكللًا بوداع إسرائيلي دافئ، لا سيما أنه خدم في إسرائيل منذ يوليو/ تموز عام 2022، وانخرط إلى حد كبير في السياسات الإسرائيلية، داعمًا نشاطه بسرعة إتقان اللغة العبرية، وتوثيق تجاربه اليومية في مختلف أنحاء إسرائيل عبر مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وخلال حرب غزة، أعرب سايبرت غير مرة عن دعم ألمانيا لـ"وجود إسرائيل، وحقها في الدفاع عن نفسها"؛ كما كان "شريكًا فاعلًا في محاولة تحرير رهائن إسرائيل في قطاع غزة".

ومع ذلك، لم يسلم سايبرت من انتقادات تل أبيب، ووصل الأمر حد رفع وزارة الخارجية الإسرائيلية دعوى قضائية رسمية ضده، بداعي "تدخلاته في السياسة الداخلية الإسرائيلية"؛ لكنه برر تصرفاته بـ"مراقبة المسار الديمقراطي في إسرائيل".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC