ماكرون: نقف إلى جانب المدافعين عن احترام الحريات الأساسية في إيران
يشير التصويت إلى أن فتح نقاش حول صلاحيات الحرب، ومحاولتين لتجاوز حق النقض، والانقسام بشأن الرعاية الصحية، إلى رغبة أكبر لدى الجمهوريين في تحدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبعد أيام قليلة من احتفال ترامب بانتصاره العسكري في فنزويلا، تعرّض لهزيمة نادرة في الداخل على يد الديمقراطيين وخمسة جمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين رفضوا ادعاءه الجريء بالسلطة المطلقة.
ووفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، فقد كان تصويت مجلس الشيوخ "المذهل" من الحزبين يوم الخميس لفتح نقاش حول صلاحيات الحرب وتقييد قدرة ترامب على القيام بأعمال عسكرية، "مجرّد واحد من أعمال المقاومة البارزة التي تم تسجيلها في الكابيتول هيل هذا الأسبوع".
وبدأ الكونغرس ما يعد بأن يكون عاماً مضطرباً مع إلقاء انتخابات التجديد النصفي بظلالها على كل خطوة يخطوها، وقد رافق ذلك رد فعل جمهوري قوي على مخططات ترامب بشأن غرينلاند، وانتصار ديمقراطي في مجال الرعاية الصحية تم تحقيقه بمساعدة كبيرة من الحزب الجمهوري، وانشقاق العشرات من الجمهوريين عن الرئيس في محاولة فاشلة لتجاوز أول قرارين برفض حق النقض خلال ولايته الثانية.
وأظهرت الأحداث مجتمعة أن ترامب الذي تمكن لمدة عام من الاعتماد على كونغرس جمهوري مطيع إلى حد كبير لا يرغب في تحديه، يواجه تحدياً جديداً حيث يتطلع المشرعون القلقون بشأن مستقبلهم السياسي إلى تأكيد أنفسهم قبل انتخابات التجديد النصفي.
وكان التصويت على صلاحيات الحرب أوضح دليل على أن ترماب قد لا يتمتع بحرية مطلقة كما اعتاد عليها، حتى مع إعلانه هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" أن القيد الوحيد على سلطته هو "أخلاقه الخاصة ".
وقرر اثنان وخمسون عضواً في مجلس الشيوخ يوم الخميس أن الأمر قد لا يكون كذلك، إذ اتفقوا على دراسة ما إذا كان على الرئيس الحصول على موافقتهم على أي إجراءات مستقبلية في فنزويلا.
وأثارت هذه الخسارة النادرة، كما هو متوقع، غضب ترامب، الذي هاجم المنشقين من حزبه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي جاء بنتائج عكسية سياسياً.
ولم تقتصر محاولات الجمهوريين لكبح جماح البيت الأبيض على فنزويلا فحسب، فبعد أيام من تلميحات ترامب وفريق إدارته بأن غرينلاند قد تكون الهدف التالي للتدخل الأمريكي، نفد صبر كبار الجمهوريين.
وقال السيناتور روجر ويكر من ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة والذي لطالما دعم الإدارة رغم بعض الشكوك، بوضوح إن مواطني غرينلاند لا يرغبون في أن يتم شراؤهم، وأن على الولايات المتحدة احترام حقهم في تقرير مصيرهم.
وفي أرجاء مبنى الكابيتول، تحدّى الجمهوريون قادتهم لتعزيز فرص إعادة انتخابهم، فقد انحاز سبعة عشر منهم إلى جانب الديمقراطيين لدعم تمديد إعانات قانون الرعاية الصحية الميسرة لمدة ثلاث سنوات، وهو ما أشارت إليه رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي بأنه سابقة بالنسبة للجمهوريين بعد سنوات من إدانة قانون الرعاية الصحية.
وتعد هذه "الانتكاسات" بحسب السيناتور تشاك شومر، الديمقراطي عن ولاية نيويورك وزعيم الأقلية، دلالة على أن "الرأي العام بشأن سلوك ترامب كرئيس وأفعاله يتدهور باستمرار".