هددت بريطانيا بالاستيلاء على ناقلة تابعة لأسطول الظل المرتبط بروسيا، في خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى فتح جبهة جديدة ضد موسكو، في وقت تتراجع فيه عائدات النفط في البلاد.
ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصادر دفاعية أنه تم تحديد خيارات عسكرية للاستيلاء على سفينة "مارقة" في مناقشات شملت حلفاء الناتو، على الرغم من مرور شهر على الاستيلاء الذي قادته الولايات المتحدة على ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي.
ورُصدت سابقًا 23 سفينة تابعة لأسطول الظل، تحمل أعلامًا مزورة أو احتيالية، في القناة الإنجليزية أو بحر البلطيق، وفقًا لبيانات استخبارات لويدز ليست. ويرتبط العديد منها بتصدير النفط الروسي، الذي يتم نقله في الغالب عبر المياه إلى الصين والهند وتركيا.
أصدرت المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول أخرى من حلف الناتو المطلة على بحر البلطيق وبحر الشمال بيانًا مشتركًا أواخر الشهر الماضي، جاء فيه أن على جميع السفن التي تبحر عبر أي من المنطقتين "الامتثال التام للقانون الدولي المعمول به". ولكن على الرغم من وضع شروط للمصادرة، لم يُتخذ أي إجراء.
ووفق ريتشارد ميد، رئيس تحرير مجلة "لويدز ليست"، المتخصصة في شؤون الشحن، فإنه "بإمكان البحرية الملكية أن تعترض على أي عدد من السفن بموجب القانون البحري لأنها في الواقع بلا جنسية. لكنها لم تفعل ذلك، لأن هناك مخاطر تصعيدية".
وتنتج روسيا حوالي 10 ملايين برميل من النفط يوميًا، وفقًا لكريغ كينيدي، الباحث المشارك في مركز ديفيس للدراسات الروسية والأوراسية بجامعة هارفارد. ورغم أن جزءًا من صادراتها اليومية البالغة 7 ملايين برميل تُنقل عبر خطوط الأنابيب، فإن ما يقارب 5 إلى 6 ملايين برميل تُنقل بحرًا، يذهب 60% منها إلى الصين والهند.
ومن غير المؤكد مدى تأثير الاستيلاء على سفينة أو اثنتين من أسطول الظل على اقتصاد موسكو، فمنذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، تعرضت سبع ناقلات تابعة لأسطول الظل لهجمات بطائرات مسيرة، وأعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن أربعة منها، بما في ذلك ناقلة النفط "قنديل"، التي هوجمت في البحر الأبيض المتوسط.
ولا تشير البيانات المتعلقة بأحجام صادرات النفط التي جمعها كينيدي إلى وجود انخفاض كبير في الاستجابة، حيث ظل رقم الصادرات الروسية عند أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يوميًا، على الرغم من انخفاض الأحجام عن ذروة الخريف البالغة 6 ملايين برميل يوميًا.