كشفت مصادر مطلعة عن دخول العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن أخرى في حالة "حكم عسكري غير معلن" من جانب السلطات الأمنية، وسط تصاعد وتيرة الاحتجاجات.
وذكرت مصادر لـ"إرم نيوز"، أنه "منذ انتهاء خطاب المرشد علي خامنئي، الجمعة، عقدت ميليشيات تتبع الحرس الثوري، الذي يتولى مسؤولية أمن طهران، اجتماعًا توصلت فيه إلى إعلان حكومة عسكرية لاحتواء الاحتجاجات والغضب الشعبي".
ويسكن في محافظة طهران قرابة 15 مليون نسمة، وهي الأكثر تفاعلاً ومشاركة في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الإيراني.
وأوضحت المصادر أن "الانتشار العسكري يتركز في مناطق عدة غرب طهران، منها بلوار فردوس، مدينة راه آهن، بونك، وامتداد بلوار أشرفي الأصفهاني وصولًا إلى منطقة جِهار ديواري".
وأفاد شهود عيان بسماع دوي إطلاق نار في مناطق متفرقة من طهران، وسط تأكيدات بوجود قوات من "الحرس الثوري" إلى جانب قوات "الباسيج" تتصدى للمتظاهرين بالقوة، لتفريق الحشود والتجمعات.
من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن مثيري الشغب يشكلون "جماعة شبه إرهابية حضرية"، حسب وصفه، مؤكدًا أن "ما تشهده البلاد يجري توجيهه من الخارج".
وأوضح لاريجاني، في تصريح له، أن "إيران ما تزال في حالة حرب"، مشيرًا إلى أنه "لم يتم التوصل إلى سلام أو وقف لإطلاق النار، وأن إثارة أزمة جديدة في مثل هذه الظروف أمر غير عقلاني".
وأكد أن التحرك السريع نحو المراكز العسكرية والأمنية للحصول على السلاح يشير إلى محاولة جر البلاد إلى حرب أهلية، لافتاً إلى أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة، داعيًا إلى التوعية ومنع الانجرار إلى صدامات في الشارع.
وأقر لاريجاني بوجود مشكلات اقتصادية تتطلب المعالجة، لكنه شدد على أن الفوضى وانعدام الأمن ليسا حلًا، وفق رأيه.
من جهته، حذّر مصدر أمني إيراني المواطنين من التجمهر في التجمعات، مؤكدًا أن جماعات إرهابية مسلحة تستغل الاحتجاجات لإطلاق النار على الناس بشكل عشوائي ثم الانسحاب من المكان، في إطار ما وصفه بـ"مشروع القتل المتعمد" الذي بدأ تنفيذه منذ الليلة الماضية.
وقال المصدر لوكالة "تسنيم"، إن المعطيات الأمنية والاستخبارية المؤكدة تشير إلى انطلاق مخطط يهدف إلى سقوط ضحايا مدنيين عبر عناصر إرهابية ومرتزقة، بهدف تأجيج الفوضى وتحميلها لأطراف داخلية.