logo
العالم

الباكستاني عاصم منير.. رجل ترامب أم ورقة إيران الخفية؟

قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير وقادة آخرونالمصدر: رويترز

بات المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، في وسط جدل استخباراتي بعد تقارير إعلامية صنّفته بـ "علامة خطر" إثر المعلومات التي كشفت عن صلات "عميقة" تربطه بالحرس الثوري الإيراني.  

وفي ظل تناقض صارخ بين الإشادات المتكررة التي يوجّهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمنير بوصفه وسيطاً إقليمياً فعالاً، خرجت تحذيرات جادة أطلقتها دوائر استخباراتية ومراكز أبحاث أمريكية بشأن علاقاته الممتدة مع الحرس الثوري الإيراني، كما كشف تقرير لشبكة "فوكس نيوز".

أخبار ذات صلة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير

"فوكس نيوز" تحذر ترامب: الوسيط عاصم منير له علاقة "عميقة" بالحرس الإيراني

ويلعب منير دوراً محورياً في قنوات الاتصال الخلفية بين واشنطن وطهران، خاصة في ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة. 

"المشير المفضل"

أشاد ترامب مراراً بمنير، واصفاً إياه بـ"المشير المفضل" وبـ"رجل استثنائي" و"مقاتل عظيم"، وشكره علناً مع رئيس الوزراء شهباز شريف على جهودهما في الوساطة. 

وفي الأسابيع الأخيرة، أصبح منير قناة خلفية رئيسة في المحادثات غير المباشرة بين الإدارة الأمريكية وإيران، حيث زار طهران مؤخراً والتقى الرئيس مسعود بزشكيان وقيادات الحرس الثوري، ونقل رسائل أمريكية تتعلق بإعادة فتح المضيق ووقف تخصيب اليورانيوم. 

ملصقات تحمل صورًا للجنرال منير في شوارع باكستان.

ويُعتبر هذا الدور جزءاً من جهود باكستان لترتيب جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء الهدنة الهشة في 22 أبريل/ نيسان الجاري. 

"علامة خطر"

في المقابل، تُصنف أجهزة الاستخبارات الأمريكية منير كـ"علامة خطر" و"عبء محتمل" على إدارة ترامب، ونقل تقرير لـ "إيكونوميك تايمز" عن مخاوف استخباراتية أمريكية من أن علاقاته العميقة مع قيادات الحرس الثوري قد تُعرض المصالح الأمريكية للخطر.

ويعود بناء هذه العلاقات إلى فترة توليه مدير الاستخبارات العسكرية بين عامي 2016 و2017، حيث أقام اتصالات شخصية مع قادة إيرانيين بارزين، بما في ذلك اللواء قاسم سليماني، الذي اغتالته واشنطن في ولاية ترامب الأولى، والجنرال حسين سلامي، قائد الحرس الثوري. 

الرئيس الإيراني بزشكيان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وهو ما أكده أيضاً الجنرال الباكستاني المتقاعد أحمد سعيد في تصريحات لـ"فوكس نيوز"، مشيراً إلى أن منير يحتفظ بعلاقات شخصية مستمرة مع القيادة العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية الإيرانية. 

"الحليف الخائن"

يحذّر الخبير الأمريكي، بيل روجيو، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، من أن "ترامب لا ينبغي أن يثق بالباكستانيين"، مشيراً إلى أن إسلام آباد كانت "حليفاً خائناً" في أفغانستان، حيث دعمت طالبان سراً بينما تتلقى مساعدات أمريكية.

 كما يصف روجيو علاقات منير مع الحرس الثوري بأنها "علامة خطر كبيرة قد تسمح لإيران بالتأثير على الوساطة أو حماية مصالحها. كما تتفق مراكز أبحاث أمريكية على وصف باكستان بـ"الحليف غير الموثوق"، مطالبة بمعاملة هذه العلاقات كـ"تحذير إستراتيجي خطير"، بحسب "إنديان إكسبريس".

ويبرز الخبراء مفارقة لافتة، فمنير يحظى بثقة متوازنة من ترامب وبعض الدوائر الأمنية الإيرانية، مما يجعله وسيطاً نادراً، لكنه في الوقت نفسه يُرى كشخصية قد تُستغل لتعزيز النفوذ الإيراني.

كذلك، فقد أشارت وكالة IUSTITIA البلغارية إلى أن دوره في تهدئة أزمة العام الماضي بين الهند وباكستان عزز موقعه كلاعب إقليمي مؤثر.

 غير أن محللين مثل رضا رومي يرون في صعوده دليلاً على سيطرة الجيش المتزايدة على السياسة الخارجية الباكستانية، على حساب القيادة المدنية.

كما يخشى المحللون أن يؤدي الاعتماد على منير إلى تسرب معلومات حساسة أو إضعاف الموقف الأمريكي في المفاوضات النووية والملاحية.

ويعكس الوضع الحالي توتراً داخلياً أمريكياً بين الاعتبارات السياسية البراغماتية التي تدفع ترامب للاستفادة من أي وسيط يُسرّع وقف إطلاق النار، وبين الحسابات الاستخباراتية التي تُحذر من مخاطر طويلة الأمد.

أخبار ذات صلة

رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير

الوسيط بين واشنطن وطهران.. من هو الجنرال الباكستاني عاصم منير؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC