ترامب: إيران دعت أمس للتفاوض بشأن البرنامج النووي وقد نلتقيهم
وصف عاملون في المجال الطبي الإيراني وشهود العيان مشاهد مروّعة من المستشفيات التي "تراكمت فيها جثث" المحتجين، مع اشتداد حملة قمع تشنّها السلطات لمواجهة الاحتجاجات التي تدخل أسبوعها الثالث.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية شهادات "مروّعة" لعاملين في الطاقم الطبي في مدينة شيراز الجنوبية، وسمُع أحدهم يقول "لم أرَ مثل هذه المشاهد في حياتي قط"، حيث كانت امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها، فيما شوهدت آثار دماء ملطخة على جانب رأسها وهي موصولة بجهاز التنفس الصناعي.
وقال أحد أفراد الطاقم الطبي في فيديو متداول "أطلق هؤلاء عديمو الضمير النار عليها في رأسها ورقبتها. هل لديكم أدنى فكرة عن عدد المرضى الذين لدينا حتى الآن؟".
كما أضاف "إنهم يطلقون النار من أسطح المنازل والشرفات. إنهم ليسوا في الشارع حيث يمكن للناس أن يروهم ويهربوا. بل إنهم يطلقون النار على المارة العاديين".
فيما قال طبيب آخر إن عائلة مكونة من ستة أفراد كانت تمر بالمكان تعرضت لإطلاق نار، وكذلك ممرضة امرأة مسنة كانت في طريقها إلى المنزل. وأضاف "كم من الناس سيموتون هنا أيضاً".
أفاد مصدر طبي بمقتل ستة أشخاص على الأقل إثر احتجاجات شهدتها منطقة قلعة حسن خان في طهران يوم الخميس. وأوضح المصدر، في تسجيلات أن الإصابات كانت جلها بطلقات نارية في الرأس والرقبة.
بعد يوم، قوبلت الاحتجاجات في المنطقة نفسها بقمع عنيف، حيث أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين من أعلى مبنى، وفقاً لمصدر طبي. وأضرم المتظاهرون النار في بنك وحاولوا الاستيلاء على قاعدة تابعة لقوات الباسيج شبه العسكرية، بحسب المصدر، الذي أضاف أن صبياً يبلغ من العمر 11 عاماً أصيب برصاصة، ومن المرجح أن يفقد خصيته.
بعد أن أطلقت قوات الأمن النار على الناس في نجف آباد يوم الخميس، تم نقل المصابين إلى مستشفى منتظري، وفقاً لمصدر طبي هناك.
وقال أحد أفراد الطاقم الطبي: "هرع الناس إلى المستشفى لأخذ جثث أطفالهم، ودفنوهم بالملابس نفسها".
ونقلت "سي إن إن" عن محمد ليسانبيزشكي، وهو طبيب من شيكاغو تلقى تعليمه في طهران، أن أصدقاءه العاملين في المستشفيات الإيرانية يعانون من ضغط هائل مع تزايد عدد المصابين من المتظاهرين جراء حملة القمع الحكومية. وقبل انقطاع الإنترنت الذي أدى إلى انقطاع الاتصال، أخبره أصدقاؤه بما شاهدوه.
قال ليسانبيزيشكي: "قال أحد جراحي العظام إن لديهم جثثاً متعددة في قسم الطوارئ، ما لا يقل عن 30 شخصاً أصيبوا بطلقات نارية في أطرافهم".
أخبر الصديق ليسانبيزشكي أن مستشفاه في طهران نفد منه الدم اللازم لعمليات نقل الدم، واتصل بطبيب آخر في منشأة قريبة للتحقق مما إذا كان لديهم أي دم.
قال ليسانبيزيشكي إن الطبيب في المستشفى الآخر كان "يبكي على الهاتف لأنهم لا يملكون إمدادات من الدم".
أخبره أصدقاؤه أيضاً أن مستشفى فارابي للعيون في طهران شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المرضى الذين استقرت شظايا الرصاص في عيونهم، حيث بلغ عددهم ما بين 200 و300 مريض. وكان جميع أصدقاء ليسانبيسشكي يعملون كأطباء خلال احتجاجات مهسا أميني عام 2022 في إيران، وشاهدوا إصابات مماثلة في العيون آنذاك، وإن كانت أقل عدداً.
قبل انقطاع الإنترنت يوم الخميس، أفادت مصادر طبية أخرى أن ما لا يقل عن 500 شخص توجهوا إلى مستشفيات في طهران مصابين بجروح في العين.