logo
العالم

احتجاجات إيران.. محاكمات علنية للمتظاهرين وإنترنت مقيّد

محتجون في طهرانالمصدر: غيتي إيمجز

تشهد  إيران حالة من التصعيد الأمني والقانوني بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة، إذ تواصل السلطات فرض القيود على شبكة الإنترنت، كما تستعد لمحاكمة  علنية لمن تصفهم بـ"العناصر الرئيسية" في الاحتجاجات".

وأعلنت السلطات  الإيرانية أن قيود الإنترنت الحالية ستستمر خلال الفترة المقبلة، على أن يتخذ قرار نهائي بشأن توسيع أو تخفيف الوصول الدولي خلال الأسبوعين المقبلين، وفق تقييمات أمنية تجريها الجهات المختصة.

وأرجعت السلطات، وفق وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري، فرض القيود إلى دور الشبكات الاجتماعية الأجنبية مثل تلغرام وإنستغرام في تنظيم الاحتجاجات الأخيرة وتحويلها إلى أعمال عنف مسلح استهدفت المدنيين والممتلكات العامة. وأكدت أن تقييد الإنترنت أدى إلى تراجع واضح في وتيرة العمليات المسلحة وتعطيل التواصل بين ما تصفه بـ"الخلايا المنظمة".

حالياً تعتمد البلاد على "الشبكة الوطنية للمعلومات"، مع عودة جزئية لبعض منصات التواصل المحلية مثل "ايتا" و"سروش" و"روبيكا"، في انتظار توسيع الوصول تدريجياً.

تُشير التقديرات الرسمية إلى أن استمرار القيود ضروري لإضعاف قدرة الخلايا المسلحة على التنسيق، على أن يُعاد تقييم مستوى الوصول إلى الإنترنت الدولي بعد استكمال الإجراءات الأمنية.

وأفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية لمراقبة الإنترنت أن السلطات الإيرانية تواصل حجب الشبكة لليوم السابع.

في سياق متصل، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيراني، غلام حسين محسني إيجئي، أن السلطات تدرس إجراء محاكمات علنية لبعض المتهمين بـ"الاحتجاجات الأخيرة"، مع نقل وقائعها عبر وسائل الإعلام.

وأشار إلى أن الأولوية ستكون لمن يتهمون بأعمال عنف مسلحة أو استخدام متفجرات وحارقة، داعياً إلى الإسراع في إجراءات المحاكمة وإصدار الأحكام، وملاحقة "المحرّضين" لتعويض الأضرار ومصادرة أموالهم.

وحذرت منظمات حقوقية من احتمال صدور أحكام قاسية، بما في ذلك الإعدام، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة وقيود على اختيار محامٍ مستقل، فيما لا تزال أعداد المعتقلين والضحايا غير معلنة.

أخبار ذات علاقة

انفجار ضخم جراء قصف إسرائيلي سابق على طهران

على غرار سيناريو 1953.. واشنطن تطلب من أوروبا "بنك أهداف" داخل إيران

وأعلن مدّعون عامون الثلاثاء أن السلطات الإيرانية ستوجّه إلى بعض الموقوفين على خلفية التظاهرات الأخيرة تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تلجأ الجمهورية الإسلامية إلى هذه العقوبة لقمع الاحتجاجات.

وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر/ كانون الأول من خلال إضراب تجار في طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، ثم توسعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعيات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوماً في يونيو/  حزيران 2025، وضربات قاسية تعرض لها عدد من حلفاء الجمهورية الإسلامية الإقليميين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC