إسرائيل تعلن بدء هجوم واسع على 3 مواقع في إيران

logo
العالم

"سجون عابرة للحدود".. ما هي مراكز ترحيل المهاجرين الأوروبية؟

البرلمان الأوروبي المصدر: رويترز

صوّت 389 نائباً في البرلمان الأوروبي في بروكسل، من أصل 627، الخميس، لصالح تشديد سياسة الهجرة إلى أوروبا، وسط تصفيق حار ملأ قاعة البرلمان.

ما هي هذه المراكز وكيف ستعمل؟

ووفق ما نقله موقع "توت لوروب" الفرنسي، يُجيز النص المُقرّ للدول الأعضاء إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول تعتبرها "آمنة" خارج الاتحاد، لإنشاء مراكز احتجاز ترسل إليها المهاجرين الذين صدر بحقهم قرار ترحيل. 

هذه المراكز قد تُشكّل محطة انتظار قبل العودة إلى البلد الأصلي، أو وجهةً نهائية في حد ذاتها، وتُشير الأرقام المتداولة إلى أن 20% فقط من قرارات الترحيل الصادرة في الاتحاد الأوروبي تُنفَّذ فعلياً، وهو الرقم الذي استخدمه المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونيه لوصف النص بأنه "القطعة المفقودة" في منظومة الهجرة الأوروبية.

النص لا يقف عند حدود المراكز الخارجية، فوفق ما رصدته "الغارديان"، يتضمن مقترح الاحتجاز لمدة تصل إلى 24 شهراً للمهاجرين الذين يُعدُّون "خطراً أمنياً" أو المُرجَّح فرارهم، بدلاً من الحد الأقصى الحالي البالغ ثمانية عشر شهراً. 

كما يُجيز فرض عقوبات جنائية على من يعترض قرارات الترحيل، وحظر الدخول مدى الحياة في حالات بعينها، إضافة إلى مصادرة وثائق الهوية وتقليص الحقوق الاجتماعية. 

لكن الأخطر بحسب "لو باريزيان" الفرنسية هو مبدأ الاعتراف المتبادل بقرارات الترحيل، وهو قرار يصدر في فرنسا قد يُنفَّذ مباشرةً في إسبانيا دون إعادة النظر في الملف من البداية، مما يُغلق الباب أمام المهاجرين الذين يتنقلون بين الدول بحثاً عن فرصة قانونية.

تحالف اليمين مع اليمين المتطرف

التصويت الذي وصفته قناة "يورونيوز" بـ"مزيد من الانجراف نحو اليمين"، انعقد بفضل تحالف غير مسبوق بين حزب الشعب الأوروبي (PPE) من جهة، والأحزاب القومية واليمينية المتطرفة من جهة أخرى، شمل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) رغم الحظر الصريح الذي فرضه المستشار الألماني فريدريش ميرتس على التعاون مع هذا الحزب. 

وكشفت وكالة الأنباء الألمانية أن المفاوضات على النص جرت عبر مجموعات واتساب وجلسات مغلقة جمعت ممثلي هذه الأحزاب.

النائبة الأوروبية الفرنسية التي تنتمي لحزب الخضر ميليسا كامارا  لم تُخفِ غضبها في تصريحات نقلتها إذاعة "فرانس إنفو" قائلة: التاريخ سيتذكر أن اليمين المعتدل المزعوم أسدل الستار على ما تبقى من الحاجز الواقي بتعاونه النشط مع اليمين المتطرف"، في المقابل، برلماني اليمين المتطرف السويدي تشارلي ويمرز  أعلن بصوت عالٍ: "عصر الترحيل بدأ".

ميلوني تحتفل، واليسار يرفض

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني التي اختبرت هذا النموذج مع ألبانيا قبل الجميع، احتفت بالقرار على صفحتها في فيسبوك، كما نقلت "لو فيغارو"، وكتبت: "أوروبا تسير أخيراً في الاتجاه الصحيح، على الخط الذي دافعت عنه إيطاليا بقوة". 

على الجهة المقابلة، وصفت المجموعة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي النص بأنه يستلهم "سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظام ترحيل ICE أكثر مما يعكس القيم الأوروبية".

أما منظمة إنترناشيونال ريسكيو كوميتي اعتبرته "تراجعاً تاريخياً في حقوق اللاجئين"، محذرةً من احتجاز "أشخاص ضعفاء بمن فيهم الأطفال". أما مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا فكان قد حذّر مسبقاً من أن هذه المراكز الخارجية قد تتحول إلى "ثقوب سوداء لحقوق الإنسان" لا يمكن الرقابة عليها. 

أخبار ذات علاقة

لاجئون يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية

أوروبا تشدد القيود.. هل تحول اللجوء من حق إنساني إلى "سوق سياسي"؟

ما التالي؟

النص لم يصبح قانوناً بعد، وهو يفتح الطريق أمام مفاوضات ثلاثية بين البرلمان والدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية للتوصل إلى صيغة نهائية.

ألمانيا وهولندا والنمسا وسويسرا والدنمارك تعمل بالفعل على إرساء أُطر لمثل هذه المراكز، في حين تبقى فرنسا وإسبانيا على تحفظهما، والاتحاد الأوروبي يسابق الزمن، إذ يُرتقب أن يبدأ ميثاق الهجرة واللجوء الأوسع نطاقاً تطبيقه في يونيو 2026.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC