مصادر أمنية: طائرتان مسيرتان ملغومتان تستهدفان مقرا للجيش العراقي في منطقة مخمور

logo
العالم

بعد فشل إسقاط النظام بالضربات الجوية.. هل أصبح التدخل البري في إيران وشيكا؟

غارات على طهران

رجّح خبراء احتمال تدخل بري أمريكي في إيران خلال الأيام القادمة، بهدف حسم الصراع الجاري مع النظام الإيراني وتأمين السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتبر قريبًا من درجة الاستخدام العسكري.

ويُجمع الخبراء على أن الضربات الجوية وحدها لم تحقق الهدف الاستراتيجي الكامل للحرب، ما يجعل التدخل البري خيارًا مطروحًا بقوة لإسقاط النظام والسيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب.

وتتوافق ترجيحات الخبراء بشأن التدخل البري مع تصريحات مسؤولين وتقارير أفادت ببدء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دراسة خيار نشر قوات أمريكية على الأرض في إيران بالتنسيق مع إسرائيل.

وفي هذا السياق، أثار السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال مخاوف من قرب التدخل الأمريكي البري في إيران، بعد إحاطة سرية قدمها مسؤولو الإدارة والجيش والاستخبارات لأعضاء اللجنة.

وقال بلومنثال عقب الإحاطة إنه خرج منها "غاضبًا وغير راضٍ أكثر من أي إحاطة سابقة في مسيرته البرلمانية التي امتدت 15 عامًا"، مضيفًا أنه "يبدو أننا نسير على طريق نشر قوات أمريكية على الأرض داخل إيران لتحقيق أي أهداف محتملة".

وأكد السيناتور أن أبرز مخاوفه تتمثل في "التهديد على حياة الجنود الأمريكيين – أبنائنا وبناتنا – في حال نشر قوات برية"، مشيرًا إلى أن الإحاطة تركت لديه "أسئلة أكثر من إجابات" حول تكاليف الحرب ومخاطر التصعيد.

وكان ترامب نفسه لم يستبعد الخيار البري، حيث قال في تصريحات سابقة إنه "ربما سنفعل ذلك لاحقًا" لأسباب استراتيجية قوية، لكنه أكد أن "القرار لم يُتخذ بعد".

وفي إطار حديثه عن إمكانية التدخل البري الأمريكي في إيران، قال المحلل السياسي إياد جودة إن الضربات الجوية وحدها لم تحقق أهداف الحرب بعد مرور نحو أسبوعين على اندلاعها، ما يرجح شن واشنطن عملية برية من أجل إسقاط النظام.

وأكد جودة، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن بعض التقارير الاستخباراتية الغربية وتصريحات مسؤولين أمريكيين أظهرت أن الضربات الجوية المكثفة لم تنجح في إضعاف النظام الإيراني بشكل حاسم أو تحقيق تغيير جذري في قدراته النووية والصاروخية.

ويرى جودة أن استمرار تماسك النظام الإيراني ورفضه تسليم مخزونه من اليورانيوم المخصب وقدرته على إعادة بناء بعض مرافقه، زاد من الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب للنظر في خيار التدخل البري ضده.

من جانبه، قال المحلل السياسي نعيم أبو عبده إن الحديث عن احتمال التدخل البري يأتي وسط استمرار الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية، التي حققت تفوقًا جويًا وأضعفت دفاعات إيران الجوية، لكنها لم تؤدِ بعد إلى انهيار النظام أو وقف قدراته الردعية.

وأشار أبو عبده، في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن عدم تحقيق الهدف المتمثل في إسقاط النظام وتدمير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يُعد مؤشرًا قويًا يعزز التكهنات بأن واشنطن قد تلجأ إلى خيارات برية محدودة لفرض واقع جديد، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بذلك.

وخلص أبو عبده إلى أن التحول المحتمل في التدخل الأمريكي يأتي عقب فشل الاستراتيجية الجوية في تحقيق تغيير جذري في النظام الإيراني، كما حدث تاريخيًا في عمليات مشابهة مثل تلك التي جرت في ليبيا عام 2011، حيث تطلب الأمر دعمًا بريًا لإسقاط النظام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC