يتلقى مئات الإسرائيليين اتصالات من جهاز الاستخبارات الإيراني في محاولات لتجنيدهم، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تسجيلًا مزعومًا لمكالمة هاتفية يُخبر فيها صوت آلي المستمعَ أن "المخابرات الإيرانية تبحث عن عملاء مؤهلين"، مُقدّمة "راتبًا تنافسيًّا وتأمينًا شاملًا".
كما أكّدت الشرطة الإسرائيلية تلقي "مئات المواطنين" مكالمات هاتفية من رقم مجهول صباح يوم أمس السبت. وأضافت أنه عند ردّهم على المكالمات، "تحدث إليهم شخص وعرض عليهم تجنيدهم في منظمة إيرانية".
وجاء في بيان للشرطة الإسرائيلية نشرته وسائل إعلام عبرية، أن "المكالمات كانت تهدف إلى إثارة الذعر بين الجمهور خلال زمن الحرب".
وحذّر البيان الإسرائيليين "من محاولات عناصر المخابرات الإيرانية لتجنيد مواطنين في الداخل والخارج لغرض تعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية والأنشطة الإرهابية في البلاد".
وفي العام الماضي، قالت السلطات الإسرائيلية إن عددًا "غير مسبوق" من مواطنيها تم اعتقالهم بتهمة التجسس لصالح إيران.
وقالت الشرطة في ذلك الوقت إن بعض الأشخاص تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ورد أن إيران أرسلت رسائل غير مرغوب فيها إلى حسابات تيليغرام على أمل قبول بعض عروض التجنيد.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن عوديد علام، المسؤول السابق في الموساد، قوله إن إيران مهتمة بتوسيع نطاق عملياتها، أكثر من اهتمامها بتجنيد "عملاء مهرة".
وأضاف علام "إنهم يقولون لأنفسهم.. حسنًا، إذا فشلنا هنا، فسننتقل إلى المرحلة التالية"، مشيرًا إلى أنهم لا يكترثون حقًّا بالنتيجة..
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حققت الشرطة الإسرائيلية في أكثر من 25 قضية تجسس مرتبطة بإيران؛ ما أسفر عن اعتقال نحو 46 شخصًا، بحسب ما نقلت "سي إن إن" عن دين إلسدون، المتحدث باسم الشرطة.
وفيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية يوم السبت، حثت الشرطة الإسرائيلية الجمهور على "البقاء يقظين" والإبلاغ عن أي "حادث غير عادي" للسلطات.
وقالت السلطات في بيان إنها "ستواصل العمل على تحديد وإحباط الأنشطة الإرهابية والتجسسية في إسرائيل والخارج، وستعمل على ضمان تقديم جميع المتورطين إلى العدالة".