قفزت أسعار النفط العالمية إلى مستويات عالية مع اتساع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فيما وجّه سيناتور أمريكي بارز تحذيراً غير مباشر لإسرائيل بشأن استهداف منشآت النفط الإيرانية، داعياً إلى الحذر في اختيار الأهداف العسكرية.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ عام 2022، مع تداول خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عند مستويات قاربت 114 دولاراً للبرميل بعد ارتفاع بنحو 25% خلال يوم واحد قبل أن يتراجع قليلاً مع بقائه فوق هذا المستوى النفسي الحساس.
انتقاد أمريكي
وفي خضم التصعيد، انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المعروف بقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعمه القوي لإسرائيل، الهجمات التي استهدفت مستودعات النفط في طهران.
وقال غراهام إن إسرائيل أظهرت "قدرة هائلة على إسقاط النظام القاتل في إيران"، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى توخي الحذر عند اختيار الأهداف، مضيفاً أن الهدف يجب أن يكون "تحرير الشعب الإيراني بطريقة لا تضر بفرصه في بناء حياة جديدة بعد سقوط النظام".
وأكد أن اقتصاد النفط الإيراني سيكون عاملاً أساسياً في إعادة بناء البلاد مستقبلاً، في إشارة إلى أن تدمير هذا القطاع بالكامل قد يعرقل أي مرحلة انتقالية بعد انتهاء الصراع.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويرجع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وفق التقرير، إلى شلل شبه كامل في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
ويمر عبر المضيق يومياً أكثر من 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحراً عالمياً.
ومع تهديد إيران بإحراق أي سفينة تحاول عبور المضيق، علقت عشرات الناقلات المحملة بملايين البراميل في مياه الخليج، ما أثار حالة قلق واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وانعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود حول العالم. ففي الولايات المتحدة ارتفع سعر غالون البنزين العادي إلى 3.45 دولار، بزيادة قدرها 47 سنتاً خلال أسبوع واحد، فيما بلغ سعر الديزل 4.60 دولار للغالون.
أما في أوروبا فقد تضاعفت أسعار الديزل تقريباً، بينما ارتفعت أسعار وقود الطائرات في آسيا بنحو 200%، ما يهدد باضطرابات واسعة في قطاع النقل والطيران.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ارتفاع أسعار النفط عبر منصته "تروث سوشيال"، معتبراً أن هذه الزيادة مؤقتة.
وقال إن ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير هو ثمن زهيد مقابل تدمير التهديد النووي الإيراني وضمان الأمن والسلام، مضيفاً أن “الحمقى فقط هم من يعتقدون غير ذلك".