logo
العالم

نيجيريا تعيّن الجنرال كريستوفر موسى وزيراً للدفاع.. فمن هو؟

الجنرال كريستوفر موسى، وزير الدفاع النيجيري الجديدالمصدر: غيتي إيمجز

عين الرئيس النيجيري بولا تينوبو الجنرال كريستوفر موسى، رئيس أركان الجيش السابق، وزيرًا للدفاع، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة أمنية حادة.

 يأتي هذا التعيين بعد موجة متصاعدة من عمليات الاختطاف الجماعي التي استهدفت أكثر من 400 نيجيري خلال أقل من أسبوعين، من بينهم مئات تلاميذ المدارس؛ ما أثار ضغوطًا متزايدة على السلطات للسيطرة على الوضع، بحسب مجلة "جون أفريك".

وفي رسالة إلى مجلس الشيوخ لتأكيد التعيين، أعرب الرئيس تينوبو عن ثقته في قدرة الجنرال موسى على "قيادة وزارة الدفاع وتعزيز البنية الأمنية النيجيرية بشكل أكبر"، وفقًا لِما صرح به المستشار الخاص للرئيس، بايو أونانوجا. 

أخبار ذات علاقة

قوة من الجيش النيجيري

بعد نفي الجيش.. الرئيس النيجيري يؤكد مقتل ضابط رفيع على يد داعش

كما جاء هذا القرار بعد استقالة وزير الدفاع السابق محمد بدارو أبو بكر لأسباب صحية، وهو المنصب الذي تركه وسط انتقادات واسعة لطريقة التعامل مع النزاعات المستمرة في البلاد.

خبرة في مواجهة الأزمات

يمتلك الجنرال موسى، البالغ من العمر 58 عامًا، خبرة طويلة في الجيش النيجيري، حيث شغل منصب رئيس أركان الجيش حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025. 

وعُرف عنه صرامته وقدرته على إدارة العمليات العسكرية المعقدة، رغم أنه أُقيل مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين وسط تقارير إعلامية عن محاولة انقلابية. 

ونفت الحكومة هذه المزاعم علنًا، إلا أن مصادر عسكرية وحكومية واستخباراتية أشارت إلى إحباط مؤامرة للإطاحة بالحكومة المدنية وتنصيب مجلس عسكري.

تعكس هذه الخلفية العسكرية لموسى خبرته في إدارة التحديات الأمنية المتعددة، بما في ذلك التعامل مع الجماعات المسلحة والتهديدات الإرهابية التي تهز البلاد منذ عقود. 

أخبار ذات علاقة

أفراد من الشرطة النيجيرية

"التوترات تتصاعد".. كبار الضباط في قلب مؤامرة مزعومة ضد الرئيس النيجيري

ويُنظر إلى تعيينه كخطوة لتعزيز الانضباط العسكري وتعزيز القدرة العملياتية للقوات المسلحة في مواجهة الأزمات الأمنية المتصاعدة.

نيجيريا في مواجهة المتطرفين

شهدت نيجيريا في الأسابيع الأخيرة موجة من عمليات الاختطاف الجماعي، بما في ذلك اختطاف أكثر من 300 طالب ومعلم من مدرسة كاثوليكية في شمال البلاد في الـ21 من نوفمبر/تشرين الثاني. 

ويرتبط هذا التصاعد جزئيًّا بالتمرد في الشمال الشرقي من قبل جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب إفريقيا (ISWAP)، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح أكثر من مليوني نسمة وفقًا للأمم المتحدة.

بالإضافة إلى تهديدات المتطرفين ، تواجه السلطات في الشمال الغربي والوسطى موجة من أعمال قطاع الطرق، التي تتضمن هجمات وعمليات خطف طلبًا للفدية. 

وغالبًا ما يُطلق سراح بعض الرهائن بعد أيام، في حين يبقى آخرون محتجزين لأشهُر، مثل حالة 276 تلميذة شيبوك اللواتي اختطفتهن بوكو حرام عام 2014، وما زال نحو 90 منهن مفقودات.

أخبار ذات علاقة

الرئيس النيجيري: خاطفو ركاب قطار يستخدمون الضحايا دروعا بشرية

ويأتي التعيين الجديد في ظل إعلان حالة طوارئ أمنية على مستوى البلاد، مع أوامر بتجنيد قوات إضافية لتعزيز القدرة على الاستجابة للتهديدات. 

وتعكس هذه الخطوة حجم التحديات التي تواجه موسى، ليس فقط في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، بل أيضًا في استعادة ثقة المواطنين بالنظام الأمني.

ضغوط محلية ودولية

إلى جانب الضغوط الداخلية، تواجه الحكومة النيجيرية انتقادات دولية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بالتدخل العسكري لإنهاء ما وصفه بـ"جرائم قتل المسيحيين" على يد جماعات مسلحة. 

ورغم رفض نيجيريا هذه الاتهامات، فإن الموجة الأخيرة من الاختطافات عززت الضغط على السلطات النيجيرية لتحسين الأمن وحماية المدنيين.

ويشكل الجنرال موسى، بصفته وزير دفاع جديدا، محورًا حاسمًا في جهود البلاد لمواجهة هذه الأزمات، لقدرته على توظيف خبرته العسكرية في تعزيز التعاون بين مختلف أجهزة الأمن، وضمان الاستجابة الفاعلة للتهديدات الجهادية والقطاعية؛ ما ستحدد إلى حد كبير نجاح الحكومة في استعادة الاستقرار والأمان في نيجيريا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC