أرسلت تركيا طائرة "أواكس" متقدمة إلى ليتوانيا، قادرة على كشف الطائرات منخفضة التحليق والطائرات المسيّرة التي قد تفلت من الرادارات الأرضية؛ ما يعكس تصاعد الحضور العسكري للناتو في بحر البلطيق بعد اختراقات روسية متكررة للأجواء الحليفة.
وكشفت "بلومبيرغ" أن هذه المهمة مؤقتة وستستمر حتى الخميس، وفق مسؤولين أتراك رفضوا الكشف عن هوياتهم، وتأتي في وقت يحاول فيه أعضاء حلف الناتو تنسيق ردودهم على دخول الطائرات الروسية والطائرات دون طيار إلى مجالهم الجوي، مع تناقض الشركاء بشكلٍ علني مع بعضهم بعضا.
شملت الاختراقات الروسية المتكررة ثلاث مقاتلاتٍ قضت 12 دقيقة في أجواء إستونيا، وطائرات مسيّرة عبرت بولندا ورومانيا، إضافةً إلى دخول طائرات من بيلاروسيا إلى ليتوانيا في يوليو، وهذه الحوادث مجتمعة تمثل تحديًا واضحًا لحدود الناتو، خاصة في دول البلطيق التي كانت في السابق تابعةً للاتحاد السوفيتي.
بدورها، حذّرت ألمانيا من مخاطر إسقاط الطائرات الروسية، بينما أبدى الرئيس الأمريكي ترامب موقفًا أكثر تشددًا، مدعومًا من بولندا ودول البلطيق، في حين دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تصعيد متوازن دون إسقاط الطائرات.
واستجابةً للانتهاكات، مدد الجيش الإيطالي نشر منظومة مضادة للطائرات في إستونيا، في حين أطلقت السويد وبولندا تمرين Gotland Sentry لتعزيز الدفاع عن الجزيرة الاستراتيجية في بحر البلطيق.
ويرى الخبراء أن هذه الحوادث، التي تكررت منذ غزو روسيا لأوكرانيا 2022، تشير إلى استهانة موسكو بحدود دول البلطيق، لذلك فإن نشر تركيا طائرة "أواكس" يوضح استعداد الناتو للتدخل الفوري، ويؤكد حماية أجواء الأعضاء ومنع أيّ اختراقٍ مستقبلي.
وقال مصدران إن نشر "أواكس" المؤقت يُعدّ بادرة تضامنٍ مع أعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما رفضت وزارة الدفاع التركية التعليق.