رئيسة وزراء اليابان: اتفقنا مع فرنسا على العمل بشكل وثيق لفتح مضيق هرمز
كشف تقرير إسرائيلي عن تخزين إيران ليورانيوم مخصب بنسبة 60% داخل أنفاق جبلية ضمن مجمع أصفهان، فيما وصفته المصادر بـ"لعبة الكؤوس والكرات" النووية.
وبعد الضربات الأمريكية، الإسرائيلية المشتركة في يونيو العام الماضي، على منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، التي ألحقت أضراراً بالغة بالبنية السطحية، لجأت إيران إلى استراتيجية "التخفي النووي" داخل أنفاق أصفهان الجبلية.
ونقل تقرير نشرته منصة "إنتيلي تايمز" المتخصص في التحليلات الاستخباراتية الإسرائيلية تفاصيل دقيقة لهذه العملية التي وصفها بـ"لعبة الكؤوس والكرات" النووية.
وتوجد أربعة مداخل للأنفاق الجبلية، بحسب التقرير الإسرائيلي، ثلاثة منها محصّنة بشكل مشدد ومحاطة بنقاط تفتيش أمنية.
ولعبة الكؤوس والكرات خدعة سحرية كلاسيكية قديمة تتضمن ثلاثة أكواب مقابل ثلاث كرات صغيرة، حيث يجعل الساحر الكرات تمر عبر أكواب صلبة، أو تظهر، أو تختفي، أو تتكاثر. وتعتبر واحدة من أقدم وأهم الخدع في السحر المسرحي، وغالباً ما تنتهي بظهور أشياء كبيرة مثل الفاكهة تحت الأكواب.
وقبل أيام قليلة من الضربات، أُنزل 18 برميلاً أزرق كبيراً يحتوي على أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% داخل هذه الأنفاق، ثم غُطيت جميع المداخل الأربعة بطبقات سميكة من التراب، مما جعل المواد "تختفي" تماماً عن الأقمار الصناعية والمراقبة الجوية.
ويصف تقرير "إنتيلي تايمز" العملية بأنها نسخة حديثة من خدعة "الكؤوس والكرات" الكلاسيكية، والكرة هي اليورانيوم عالي التخصيب، والكؤوس هي الأنفاق الأربعة.
والتحدي الحقيقي الآن أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمخابرات الغربية، تحديد أي مدخل يخفي المواد المهيأة للاستخدام في الأسلحة، خاصة أن اليورانيوم بنسبة 60% يمكن تخصيبه إلى مستوى أسلحة في وقت قياسي.
وكان مدير الوكالة، رافائيل غروسي، قد أكد في وقت سابق أن نحو نصف المخزون الإيراني، أي أكثر من 200 كغ، كان في أصفهان، وأن معظمه "ما زال محفوظاً" رغم الضربات، لكن الوصول إليه أصبح شبه مستحيل عبر الطرق التقليدية.

ووفق خبراء، فإن هذه الخدعة تعكس استراتيجية إيرانية طويلة الأمد في حماية برنامجها تحت الأرض، مستفيدة من الدروس المستفادة من هجمات سابقة، لكنها تُعقّد الجهود الدولية للتحقق والسيطرة، وقد تحول الموقع إلى "كنز نووي مختفٍ" يُشكل ورقة تفاوض قوية أو تهديداً أمنياً مباشراً.
ويُعدّ مجمع أصفهان لتحويل اليورانيوم أحد أبرز أعمدة البرنامج النووي الإيراني منذ أكثر من عقدين، حيث يقع قرب المدينة وسط إيران ويشمل مصانع لتحويل اليورانيوم الخام إلى غاز UF6 الجاهز للتخصيب، ثم إلى أشكال معدنية قابلة للاستخدام.
ووفق تقارير غربية سابقة، فقد بدأ بناء الأنفاق الجبلية المحصّنة داخل الجبال المجاورة للمجمع منذ عام 2004 لحماية المواد الحساسة من أي ضربات جوية، مستفيداً من الطبيعة الجرانيتية الصلبة التي تجعلها مقاومة للقنابل الاختراقية.
ومع تصعيد التوترات الدولية، أصبحت هذه الأنفاق الخيار الاستراتيجي الأول لإيران في "التعمية والحماية" لمخزونها النووي.