مسؤولون: واشنطن ستجري محادثات مع إسرائيل حول برنامج العفو الممكن لحماس
كشف اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير بوضوح كيف وظفت الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب منذ 11 سبتمبر لتوسيع سلطة الرئيس الأمريكي والتصرف خارج القانون الدولي، متجاهلة تمامًا حقوق الأسرى والمواثيق الدولية.
وبحسب "فورين بوليسي"، فإن عملية "الرمح الجنوبي" لم تكن مجرد عملية إنفاذ قانون، بل كانت هجومًا مسلحًا على دولة ذات سيادة، أُعيد توصيفه قانونيًا لتغطية تجاوزات السلطة التنفيذية، في تكرار مباشر للنموذج الذي بدأ مع إدارة بوش بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ومرّ عبر أوباما وصولًا إلى ترامب، حيث تم استخدام مفهوم "الحرب ضد الإرهاب" لتبرير القتل خارج القضاء، والاعتقالات التعسفية، وعمليات الترحيل والاعتقال من دون محاكمات.
ويرى محللون أن مادورو في هذه العملية، اعتُبر أسير حرب وفق القانون الدولي، وهو الحق الذي أصرّ عليه، في حين حاول البيت الأبيض وصف الهجوم بصفة "عملية إنفاذ قانون"، متجاهلًا سيادة الدولة الفنزويلية وحقوق رئيسها المنتخب.
غير أن التبرير القانوني الأمريكي يعكس تحولًا خطيرًا في تعريف الحرب، بما يسمح للرؤساء بتنفيذ هجمات على دول أخرى دون إذن الكونغرس أو مراعاة للمعاهدات الدولية، وهو ما يهدد مصداقية الولايات المتحدة على المستوى الدولي ويضع معايير جديدة خطيرة لتجاوز القانون باسم "الأمن القومي".
ويعتقد مراقبون أن المحكمة الأمريكية التي تتولى محاكمة مادورو ستواجه اختبارًا حاسمًا: هل ستعترف بأنه أسير حرب، ما يعني أن الولايات المتحدة بدأت عملًا عدائيًا دوليًا، أم ستغطي الضغوط السياسية على القانون، مسلطة الضوء على أزمة مستمرة في التوازن بين السلطة التنفيذية، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان.