الجيش الإسرائيلي يقول إنه رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل
كشف ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي أن التوجيهات العملياتية الصادرة عن رئيس الأركان إيال زامير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، تقضي بـ"تسريع وتيرة الهجمات ضد إيران"، في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأوضح الضابط لموقع "والا" العبري أن سلاح الجو سيكثّف عملياته خلال الأيام المقبلة بهدف تدمير الصناعات الدفاعية الإيرانية.
وأشار إلى حدوث تحول جذري في نمط العمليات الجوية الإسرائيلية والأمريكية داخل الأجواء الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد الهجوم الذي شلّ منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، وفتح المجال أمام حرية حركة واسعة للطائرات.
ووفقًا للضابط الإسرائيلي، فقد نُفذت عمليات مكّنت القاذفات الأمريكية من العمل في العمق الإيراني.
وتابع: "انتقلت القوات من أسلوب الهجمات البعيدة باستخدام أسلحة طويلة المدى لتجنب المخاطر، إلى أسلوب التدخل المباشر الذي يسمح للطائرات بالتحليق المستمر فوق الأهداف وإسقاط القنابل مباشرة على مواقع استراتيجية، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، ومراكز قيادة محصّنة، ومواقع إطلاق مدفونة على عمق عشرات الأمتار، إضافة إلى منشآت نووية تقع تحت تضاريس جبلية معقدة".
وأكد أن حرية العمل شبه الكاملة في الأجواء الإيرانية منحت سلاح الجو قدرة اعتراض غير مسبوقة ضد الصواريخ الباليستية، قائلًا إن لديهم "مشاهد عملياتية مذهلة"، بينها رصد شاحنات تخرج من أنفاق حاملة منصات إطلاق، ليجري اعتراضها خلال دقائق قبل أن تتمكن من إطلاق صاروخ واحد.
وأوضح الضابط أن هذا الأسلوب أصبح ممكنًا بفضل تقليص الفاصل الزمني بين جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الهجوم.
وأضاف أن هذه الحرية الجوية تتيح للجيش تدمير مئات الأهداف الحيوية، من مقرات قيادة ضخمة تفوق حجمًا معسكر هيئة الأركان في تل أبيب، إلى مصانع إنتاج مكونات الصواريخ، مشددًا "لن نسمح ببقاء مثل هذه المصانع".
ورغم الحديث عن جهود دبلوماسية ومباحثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، شدد الضابط على أن التوجيهات الرسمية هي تسريع العمليات.
وتوقع أن يؤدي تحسن الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة إلى توسيع نطاق القصف المتواصل على إيران، بهدف إلحاق أضرار استراتيجية بالصناعات الدفاعية.
وختم الضابط حديثه للموقع العبري بالقول إن "إيران ستواجه صعوبة كبيرة في تعويض حجم الدمار الذي ألحقته الهجمات الأمريكية والإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن "العملية لم تنته بعد، وقد تستمر لأسابيع".