شدد زعيم السنة في ايران الشيخ مولوي عبد الحمید، على حقّ المواطنين في تنظيم احتجاجات سلمية، محذّرًا القوات الأمنية من استخدام العنف ضد المحتجّين، في ظل تصاعد حركة الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
وقال مولوي عبد الحمید في خطبة صلاة الجمعة إن “حياة ومعيشة الشعب الإيراني وصلت إلى طريق مسدود”.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية باتت تطال مختلف فئات المجتمع، “حتى بعض أصحاب رؤوس الأموال يواجهون صعوبات جدّية”، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أن “الناس يعانون من غلاء المعيشة وشحّ الموارد، فيما تستمر حالة الاحتقان الاجتماعي”.
وأكد إمام جمعة زاهدان، أن من حقّ المواطنين التعبير عن مطالبهم عبر احتجاجات سلمية، داعياً القوات الأمنية إلى عدم الاعتداء على المتظاهرين. وقال: “لا يجوز ضرب المحتجّين، فنحن جميعاً أبناء هذا الوطن، وركّاب سفينة واحدة”.
ودعا عبد الحمید السلطات الإيرانية إلى التعامل بجدية مع أوضاع الشارع، قائلاً: “على المسؤولين أن يصغوا إلى صوت الشعب وأن يبحثوا عن حلول جذرية، لا اللجوء إلى إجراءات مؤقتة مثل نظام القسائم التموينية الذي أثبت محدودية تأثيره”.
وشدّد على ضرورة أن تكون مطالب الشعب معياراً أساسياً في السياسات الحكومية، مضيفاً: “لا يحقّ لأي شخص أو جهة فرض رؤيته أو رغباته على الشعب”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، انطلقت عقب الارتفاع الحاد في سعر صرف الدولار وتدهور الأوضاع المعيشية في عدد من المدن.
وفي سياق متصل، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه الاحتجاجات قائلاً، عبر منصة “تروث سوشال”، أن الولايات المتحدة ستتدخل “لمساندة المحتجين إذا تعرّضوا لإطلاق النار”، في تصريح وصف بأنه من أكثر مواقفه وضوحاً في ما يتعلق بدعم الاحتجاجات داخل إيران.
وتبقى التطورات الميدانية مرهونة بتفاعل الشارع الإيراني مع الأوضاع الاقتصادية، وبكيفية استجابة السلطات للمطالب الاجتماعية والمعيشية المطروحة.